الْمُخْتَلف على مَا تيَسّر لَهُ وَرجح بعض الْأَقْوَال على بعض واضمحل فِي نظرهم بعض الْأَقْوَال وان كَانَ مأثورا عَن كبار الصَّحَابَة كالمذهب الْمَأْثُور عَن عمر وَابْن مَسْعُود فِي تيَمّم الْجنب اضمحل عِنْدهم لما استفاض من الْأَحَادِيث عَن عمار وَعمْرَان بن حُصَيْن وَغَيرهمَا فَعِنْدَ ذَلِك صَار لكل عَالم من عُلَمَاء التَّابِعين مَذْهَب على حياله وانتصب فِي كل بلد إِمَام مثل
سعيد بن الْمسيب وَسَالم بن عبد الله بن عمر فِي الْمَدِينَة وبعدهما الزُّهْرِيّ وَالْقَاضِي يحيى بن سعيد وَرَبِيعَة بن عبد الرَّحْمَن فِيهَا
وَعَطَاء بن أبي رَبَاح بِمَكَّة
وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ بِالْكُوفَةِ
وَالْحسن الْبَصْرِيّ بِالْبَصْرَةِ
وَطَاوُس بن كيسَان بِالْيمن
وَمَكْحُول بِالشَّام
فأظمأ الله أكبادا إِلَى علومهم فرغبوا فِيهَا وَأخذُوا عَنْهُم الحَدِيث وفتاوى الصَّحَابَة وأقاويلهم ومذاهب هَؤُلَاءِ الْعلمَاء وتحقيقاتهم من عِنْد أنفسهم واستفتى مِنْهُم المستفتون ودارت الْمسَائِل بَينهم وَرفعت إِلَيْهِم الْأَقْضِيَة
وَكَانَ سعيد بن الْمسيب وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وأمثالهما جمعُوا
1 / 31
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين