والثاني: هجرة دار الكفر إذا أسلم هنالك أحدٌ، وكان سائرهم على الكفر (١) .
خرَّج أبو داود (٢)، عن أبي هند، عن معاوية، قال: سمعت رسول الله ﷺ
(١) انظر: «النوازل الجديدة الكبرى» لأبي عيسى الوزّاني (٣/٣٨-٤٢)، «الرخص الشرعية، أحكامها وضوابطها» (حكم الهجرة، ص ١٣٩- وما بعدها) لأسامة الصلابي.
(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في الهجرة: هل انقطعت؟) (رقم ٢٤٧٩) .
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥/٢١٧/ رقم ٧٨١١)، وأحمد (٤/٩٩) -ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي-، والدارمي (٢٥١٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٩/٨٠)، وأبو يعلى (٧٣٧١)، والطحاوي في «المشكل» (٢٦٣٤)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ رقم ٩٠٧)، وفي «مسند الشاميين» (١٠٦٤ و١٠٦٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ١٧) من طرقٍ عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوفٍ الجُرشي، عن أبي هندٍ البجلي، عن معاوية، به.
وأبو هند البَجَلي: قال الحافظ في «التقريب» (٨٤٢٧): «شامي، مقبول» . أي: إذا توبع، ولم يتابع؛ فهو لين الحديث. وقد انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، فهو مجهول. لذا قال عنه الذهبي في «الميزان» (٤/٥٨٣)،: لا يُعرف، وقال ابن القطَّان: مجهول. واحتج به النسائي.
والحديث مرويٌّ من غير وجه؛ فقد أخرجه النسائي في «الكبرى» من طريق عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب المصريِّ قال: أتينا رسول الله ﷺ ... وذكر حديثًا طويلًا، وفي آخره: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» . ثم قال النسائي بعده: محمد بن حبيب هذا: لا أعرفه. وقال الحافظ في «التقريب»: محمد بن حبيب النَّصري -بالنون- صحابي، مختلف في إسناد حديثه. وذكره في «الإصابة» (٧٧٧١) وقال: قال ابن منده: لا يُعرف في الشاميين، ولا في المصريين ذكره في الصحابة.
لكن أخرجه أحمد (٥/٢٧٠) من حديث ابن محيريز، عن عبد الله بن السَّعدي عن النبي ﷺ. ليس فيه محمد بن حبيب. وعبد الله بن السَّعدي: صحابي. يقال: مات في خلافة عمر، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (٧/١٤٧)، وفي «الكبرى» (٥/٢١٦/رقم ٨٧٠٨) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن حسَّان بن عبد الله الصخري، عن عبد الله بن السعدي، به. وقال في حسَّان: ليس بالمشهور.
لكن روايته مقبولة.
ولكنه أخرجه في «المجتبى» (٧/١٤٦)، و«الكبرى» (٥/٢١٦/رقم ٨٧٠٧) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن السعدي، به. ليس فيه حسان بن عبد الله. وأخرج نحوه أحمد (١/ =
1 / 64
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.