وهو مذهب الحنابلة، انظر: «المغني» (٩/٢٩٤- ط. هجر)، «الإنصاف» (٤/١٦٧)، «المقنع» لابن قدامة (١/٥٠٤- مع حاشيته)، «المقنع» لابن البنا (٢/٨٦٤)، «الواضح» (٢/٧، ٨، ٩)، «شرح الزركشي» (٦/٢٧٨٨، ٢٧٩٣، ٢٧٩٦، ٢٨٠١، ٢٨٠٣)، «مسائل أحمد» (٢/٢٧٧-٢٧٨، ٣/١٢٢- رواية صالح، ٢/٥٢- رواية ابن هانئ، ٢/٨٢٠-٨٢١- رواية عبد الله)، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٨٤) .
وقالوا: لأنه مستحقٌّ بالقرابة شرعًا، فوجب تفضيل الذكر فيه على الأنثى، كميراث الإخوة والأخوات، ولا يلزم عليهم سهم اليتامى؛ لأنه غير مستحق بالقرابة، ولا يلزم عليه إذا أوصى لقرابة فلان بثلثه أنها سواء؛ لأن ذلك استحقاق بغير الشرع، وإنما هو بالرحم.
وقالا -أي: المزني وأبو ثور-: يسوى بين الذكور والإناث، كالوصايا للقرابة، يسوى فيها بين الذكور والإناث.
ونقله -أيضًا- عنهما: الماوردي في «الحاوي الكبير» (١٠/٤٨٩)، وردَّه بقوله: «وهذا خطأ؛ لأن اعتبار سهمهم بالميراث أولى من اعتباره بالوصايا، من وجهين:
أحدهما: أن الميراث، وسهم ذي القربى، عطيتان من الله -تعالى-، والوصايا عطية من آدمي، تقف على خياره.
والثاني: أن ذي القربى نصرة، هي بالذكور أخصُّ، فجاز أن يكونوا بها أفضل، وليس كذلك في الوصايا. ثم لاحظَّ لأولاد الإناث فيه. إذا لم يكن آباؤهم من ذوي القربى؛ لأنهم يرجعون في النسب إلى الآباء الذين ليسوا من ذوي القربى» .
ونقل مذهب الشافعي، ومذهب المزني، وأبي ثور: ابن قدامة في «المغني» (٩/٢٩٤- ط. هجر)، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/١٠٥)، ورجح مذهب المزني، وأبي ثور. فقال: وكذلك كل =
1 / 520
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.