وإسحاق، وقاله أبو محمد بن حزم (١)، وإليه ذهب جماعة
فقهاء الشام، منهم: رجاء بن حَيْوة، ومكحول، والقاسم بن عبد الرحمن، وسليمان بن موسى، والأوزاعي، وغيرهم (٢) .
ودليلهم: ما خرَّجه أبو داود (٣)، عن حبيب بن مسلمة، أن رسول
الله ﷺ
(١) انظر: «المقنع» لابن البنا (٣/١١٦٥)، «المغني» (١٣/٥٣)، «الواضح» (٢/٢٥٨)، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٥٤٨)، «شرح الزركشي» (٦/٤٧٠)، «مسائل الإمام أحمد» (١/٢٠٠-٢٠١- رواية الكوسج، ١/٣١٥-٣١٦- رواية صالح، ٣/٨٤٧-٨٤٨- رواية عبد الله)، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٧٩ رقم ٢٠٢٢) .
وانظر كلام ابن حزم في: «المحلّى» (٧/٣٤٠ المسألة رقم ٩٥٦) .
(٢) روى ذلك عنهم جميعًا: سعيد بن منصور في «سننه» (٢/٣٠٧ و٣١١ رقم ٢٧٠٥ و٢٧١٦ و٢٧١٧) . وانظر: «الاستذكار» (١٤/١٠٧-١٠٨) .
ونقل ذلك ابن قدامة عن بعضهم في: «المغني» (١٣/٦٠-ط. دار هجر) .
وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/٢٨٧ رقم ٢٧١٦)، و«مصنف عبد الرزاق» (٥/١٩٢ رقم ٩٣٤٥، ٩٣٤٧)، «الأوسط» (١١/١١١)، «فقه الإمام مكحول» (ص ١٨٣)، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤٦٤) .
وهو قول للشافعي -أيضًا-، وقول الأوزاعي: أن النفل من أصل الغنيمة. نقله عنه النووي.
وقال أبو عبيد في كتاب «الأموال» (باب النفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمس) (ص ٤٠٤ رقم ٨٢٦): «والناس اليوم في المغنم على هذا، أنه لا نفل من جملة الغنيمة حتى تخمس، وإنما جاز أن يُعطى الأدلاّء والرعاء من صلب الغنيمة قبل الخمس، لحاجة أهل العسكر لهذين الصنفين، فصار نفلهما عامًّا عليهم؛ لأنه لا غناء بهم عنهما، فهو من جميع المال، وأما ما سوى ذلك فما نعلم أحدًا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس إلاّ ما خصَّ الله به نبيّه ﷺ، فإنه قد رُوي عنه في ذلك شيء لا يجوز لأحد بعده» .
(٣) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في مَنْ قال: الخمس قبل النفل) (رقم ٢٧٤٩) .
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٥٢)، وابن أبي شيبة (١٤/٤٥٦)، والدارمي (٢/٢٢٩)، وأحمد (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، وعبد الرزاق (٥/١٩٠ رقم ٩٣٣٤)، والحاكم (٢/١٤٥)، وسعيد بن منصور (٢/٣٠٧ =
1 / 469
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.