غلَّ، فإنه لا يُحرق (١) . وقال مالكٌ، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، والليث (٢)، وداود: لا يُحرق رحلُ الغالِّ، ولا يُعاقب إلا بالتعزير على حسب اجتهاد الأمير. قال الشافعي وداود: إن كان عالمًا بالنهي عوقب (٣) .
فدليل من ذهب إلى التحريق عليه: ما خرَّجه أبو داود (٤)، من طريق
صالح بن
(١) فصّل أبو إسحاق الفزاري في «السير» (ص ١٧٤-١٧٧) مذهب الأوزاعي على وجه دقيق جدًا. ونقله ابن جرير بفوت يسير في «اختلاف الفقهاء» للطبري (١٧٣-١٧٤- ط. يوسف شخت)، وانظر: «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٣/٤٧٥)، «شرح مسلم» (١٢/٢١٨)، «تفسير القرطبي» (٤/٢٦٠)، «معالم السنن» (٢/٣٠٠)، «المغني» (١٠/٥٣٢)، «المنتقى» (٣/٢٠٤)، «عمدة القاري» (١٥/٧)، «نيل الأوطار» (٧/٢٥٣)، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤٥٩) .
(٢) انظر: «المغني» (٨/٤٧٠- ط. ابن تيمية)، «فقه الإمام الليث بن سعد» (ص ٢٨٢) .
وفي مذهب الشافعية: «الأم» في كتاب الحكم في قتال المشركين (باب الغلول) (٤/٢٥١)، «البيان» (١٢/١٨٤)، «المجموع» (٢١/٢١٠-٢١١)، «الأوسط» (١١/٥٦) .
(٤) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب عقوبة الغال) (رقم ٢٧١٣) حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم، عن أبيه، عن عمر.
وأخرجه الترمذي (رقم ١٤٦١)، والدارمي (٢٤٩٠)، وابن أبي شيبة (١٠/٥٢، ١٢/ ٤٩٦-٤٩٧)، وأحمد (١/٢٢)، وسعيد بن منصور (٢/٣١٥ رقم ٢٧٢٩)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١٣٨-١٣٩)، والبزار (١٢٣)، وأبو يعلى (٢٠٤)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٣٧٧)، والجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (٥٨٨)، والبيهقي (٩/١٠٣) من طرق عن عبد العزيز، عن صالحٍ، به.
قال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الجورقاني: حديث منكر، وقال البخاري في «التاريخ الصغير» (٢/٩٦) عن حديث صالحٍ هذا: لا يتابع عليه، وقال الدارقطني -فيما نقله عنه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/٥٨٤) -: «أنكروا هذا الحديث على صالح، وهو حديث لم يتابع عليه، ولا أصل له من حديث رسول الله ﷺ» . =
1 / 448
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.