«والجواب في الفرس يقاتل عليه في حال الحرب؛ كالجواب في السلاح»
-يعني: لِضَرورة مقاومة العدو في التحام الحرب- فأمَّا استعمال شيء من ذلك
على غير هذا الوجه إلا تكثُّرًا، أو اغتنام الانتفاع به، فلا يباح ذلك.
خرَّج أبو داود (١)، عن رُويفع بن ثابت الأنصاري، أن النبي ﷺ قال:
«من
(١) في «سننه» في كتاب الجهاد (بابٌ في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء) (رقم ٢٧٠٨) من طريق محمد بن إسحاق -صاحب «المغازي» - عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق -مولى تُجيب- عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري، به.
وأبو مرزوق هو: ربيعة بن سُليم، ويقال: ابن أبي سليمان التُّجيبي.
ومحمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن. لكنه صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. فقد أخرجه أحمد في «المسند» (٤/١٠٨-١٠٩) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي -إبراهيم بن سعد-، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، به -مطولًا-.
وفي أوله: «لا يحل لامرىءٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» -يعني: إتيان الحبالى من السبايا-، «وأن يصيب امرأة من السبي حتى يستبرئها» -يعني: إذا اشتراها-، «وأن يبيع مغنمًا حتى يقسم، وأن يركب دابة من فيء المسلمين، حتى إذا أعجفها ...» الحديث.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٤٨٥) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، مختصرًا.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا: سعيد بن منصور (٢٧٢٢)، وأبو داود (٢١٥٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٩٤)، والبيهقي (٧/٤٤٩) من طريق أبي معاوية، وأبو داود (٢١٥٨)، والبيهقي (٧/٤٤٩) من طريق محمد بن سلمة، والدارمي (٢٤٨٨)، والطبراني في «الكبير» (٤٤٨٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٩٣) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، والطبراني (٤٤٨٦) من طريق زهير بن معاوية، والبيهقي (٧/٤٤٩ و٩/١٢٤)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٢/٢٤٠) من طريق يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٩٥)، وابن الجارود (٧٣١)، والطبراني (٤٤٨٣، ٤٤٨٤)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/٢٥١)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/٢١٧)، وابن حبان (٤٨٥٠)، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/٧٨ رقم ٦٤٦٥)، والبيهقي في «السنن» (٩/٦٢) من طريقين، عن ربيعة بن سُليم، عن حنش الصنعاني، به.
وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/١٦٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٩٨)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/١٢٩-١٣٠)، والطبراني (٤٤٨٧)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٣٣٢)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (١/٢٦٩) من طريق عبيد الله بن موسى، =
1 / 442
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.