والنظر من هذا الفصل في ثلاثة أشياء: موضع القسم، وكيفية القسم، ومقادير القسم.
فأما موضع قسم الغنائم، فاختلف: هل يكون في دار الحرب أو الإسلام؟ فذهب مالكٌ (١)، والشافعي (٢)، والأوزاعي (٣)، وأصحابهم: إلى أن الغنائم يقسمها الإمام على العسكر في دار الحرب إن شاء. قال مالك (٤): وهم أولى برخصها هنالك.
وذهب أبو حنيفة إلى أن لا تُقسم الغنائم في دار الحرب (٥) . وقال أبو