وخرَّج أبو داود (١) عن أبي مالكٍ الأشعري: سمعت رسول الله ﷺ
يقول:
(١) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب فيمن مات غازيًا) (رقم ٢٤٩٩) حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يَردُّ إلى مكحولٍ، إلى عبد الرحمن بن غنمٍ الأشعري، عن أبي مالكٍ الأشعري، به، وتمامه: «أو وقصه: فرسُه، أو بعيره، أو لدغته هامَّة، أو مات على فراشه، أو بأي حتفٍ شاء الله؛ فإنه شهيد، وإن له الجنة» .
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣/٣٢٠ رقم ٣٤١٨)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٧٨)، وابن أبي عاصم في «كتاب الجهاد» (رقم ٥٤ و٢٣٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٦٦)، وفي «الشعب» (رقم ٤٢٤٨) كلهم من طريق بقية بن الوليد، به.
وقال الحاكم على إثر الحديث: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه» .
وتعقبه الذهبي بقوله: «ابن ثوبان لم يحتج به مسلم، وليس بذاك، وبقية ثقة، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن» .
وابن ثوبان. قال الحافظ في «التقريب» (٣٨٢٠): «صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة» .
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وانظر: «ضعيف سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله تعالى-.
ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عتيك.
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «المسند» (رقم ٨٩٧)، وفي «المصنف» (٥/٢٩٣-٢٩٤)، والطبراني في «الكبير» (٢/١٩١ رقم ١٧٧٨)، وأحمد في «المسند» (٤/٣٦)، وأحمد بن منيع في «مسنده» -كما في «إتحاف الخيرة» (٦/٢٦٣ رقم ٥٨٦٣- ط. مكتبة الرشد) -، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/١/١٤)، ويعقوب بن سفيان في «تاريخه» (١/٢٦١)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٤/٨٠ رقم ١٦١٨)، والحاكم في «المستدرك» (٢/٨٨)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٦٦)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٣/١٧٢٨ رقم ٤٣٧٤)، وابن أبي خيثمة، وابن شاهين -كما في «الإصابة» (٤/١٦٨) -، وابن أبي عاصم في «كتاب الجهاد» (رقم ٢٣٦)، وفي «الآحاد والمثاني» (رقم ٢١٤٣)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٣/٢٠٣) من طرقٍ عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه، به. مرفوعًا بلفظ: «من خرج مجاهدًا في سبيل الله....» الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فابن عبد الله بن عتيك مجهول. ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح =
1 / 396
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.