واستحياءِ آخرين (١)، وقتل بني قريظة (٢)، ومَنَّ على أهل خيبر، فلم يقتلهم، افتتحها
= طريق هُشيم، كلاهما عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير -مرسلًا-، أن رسول الله ﷺ قتل يوم بدرٍ ثلاثة صبرًا: عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، ومطعم بن عدي.
لكن وصله الطبراني في «الأوسط» (٤/١٣٥ رقم ٣٨٠١) من طريق سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وفيه: «طعيمة» بدل: «مطعم» . وهو الصواب. قال الحافظ في «التلخيص» (٤/١٠٨): وفي قوله: «المطعم بن عدي» تحريف، والصواب «طعيمة بن عدي» . وانظر: «نصب الراية» (٣/٤٠٢) .
وسفيان بن حسين: ثقة. من أثبت الناس في سعيد بن جبير؛ كما في «التقريب» .
وله طرق أخرى عن ابن عباس، انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٥/٢٠٥، ٢٠٦، ٣٥٢)، «سيرة ابن هشام» (١-٢/٦٤٤-ط. مؤسسة علوم القرآن)، «الأوسط» (١١/٢٢٤) لابن المنذر، «سبل الهدى والرشاد» (٤/٦٣-٦٤) .
وأخرج البيهقي (٩/٦٤-٦٥) من حديث سهل بن أبي حثمة، أن النبي ﷺ لما أقبل بالأسارى، حتى إذا كان بعرق الظبية، أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط ... الحديث.
ورواه من حديث سهل: الدارقطني في «الأفراد» -كما في «التلخيص الحبير» (٤/١٠٨) -.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/٤٧٧ رقم ٣٩- ط. دار الفكر) من طريق شعبة عن الحكم قال: لم يقتل رسول الله ﷺ يوم بدر صبرًا إلا عقبة بن أبي معيط. وإسناده معضل.
وانظر قصة قتل عقبة والحارث مع رد شبه الكافرين والمستشرقين وأذنابهم ممن في قلوبهم مرض، الذين يصفون الإسلام بأنه متعطش للدماء، وغرضهم التنقيص من رسول الله ﷺ: «النظام الحربي في الإسلام» (٢٣٠)، «حكم الأسرى في الإسلام» (ص ١٤٣-١٤٤)، «حياة محمد ﷺ» (٢٧٢) لهيكل، «الإسلام وروح المدنية» للغلاييني (ص ١٢٢) .
(١) والاستحياء: أن يترك الأسرى على أنهم رقيق للمسلمين، أو فيئًا لهم.
(٢) حديث قتل بني قريظة: أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب إذا نزل العدو على حكم رجل) (رقم ٣٠٤٣)، ومسلم في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب جواز قتال من نقض العهد) (رقم ١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد -وهو ابن معاذ- بعث رسول الله ﷺ، وكان قريبًا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» . فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ، فقال له: «إن هؤلاء نزلوا على حُكْمك» . قال: فإني أحكم أن تُقتل المقاتلة، وأن تُسبى الذرية، قال: «لقد حكمت فيهم بحكم المَلِكِ» . =
1 / 266
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.