والشافعي (١)، وأبو حنيفة (٢)، وأهل الظاهر (٣)، وعامةُ أهل التحقيق، واختلفوا بعد ذلك في مواضع نذكرها في: (فصل: الثبوت للضِّعف)، بعد هذا -إن شاء الله تعالى-.
فصلٌ
ذكر القاضي إسماعيلُ حديثَ عبدِالله بنِ عُمر؛ وخرَّجه أبو داود وغيره (٤)،
(٤) أخرجه أبو داود (رقم ٢٦٤٧، ٥٢٢٣)، وابن ماجه (٣٧٠٤)، والترمذي (١٧١٦)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٩٧٢)، والحميدي (٦٨٧)، وأحمد (٢/٢٣، ٥٨، ٧٠، ٨٦، ٩٩، ١٠٠، ١١٠)، وابن أبي شيبة (٨/٧٤٩، ٧٥٠ أو ١٢/٥٣٥-٥٣٦- ط. الهندية)، وأبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ٣١٢)، وابن سعد في «الطبقات» (٤/١٤٥)، وسعيد بن منصور في «سننه» (رقم ٢٥٣٩- ط. الأعظمي، ورقم ٩٨٥- ط. الحميد)، والشافعي في «الأم» (٤/١٨٠- ط. دار الفكر)، وأبو يعلى (٩ رقم ٥٥٩٦ و١٠ رقم ٥٧٨١)، وابن الجارود في «المنتقى» (رقم ١٠٥٠)، والطحاوي في «المشكل» (رقم ٩٠٠ و٩٠١ و٩٠٢)، والنحَّاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ١٨٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/٧٦-٧٧)، وفي «شعب الأيمان» (٨/٢٤٧-٢٤٨ رقم ٤٠٠٢)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٧٠٨)، وأبو نعيم (٩/٥٧) من طرقٍ عديدة عن يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن ابن أبي ليلىحدثه، أن عبد الله بن عمر حدَّثه، فذكره. وبعض الروايات مطولة، وبعضها مختصرة.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد» .
وإسناده ضعيف؛ فيزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، الكوفي: ضعيف. كبر فتغير، وصار يتلقَّن، وكان شيعيًا. قاله الحافظ في «التقريب» .
وضعفه أحمد، وابن معين، ولينه أبو زرعة، ووصفه ابن حبان بأنه: «كان يلقن فيتلقن» . وانظر: «ضعيف سنن أبي داود» لشيخنا الألباني ﵀.
وقوله: «فحاص الناس حيصة»، بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار. وفي بعض طرقه: «فجاض الناس جيضةً» -بجيم وضاد معجمتين-، قال ابن الأثير في «النهاية» (١/٣٢٤): جاض في القتال: إذا فرَّ، وجاض عن الحق: عدل. وأصل الجيض: الميل عن الشيء.
وقوله: «بل أنتم العكَّارون»: هو بالعين المهملة وتشديد الكاف. قال ابن الأثير: أي: الكرارون =
1 / 207
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.