= علي بن المديني أن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا. وقال الذهبي في «السير» (٤/٥٨٧): «اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن، عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثًا ...» . وقال يحيى بن سعيد القطان، وجماعة كثيرون: هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي «مسند الإمام أحمد»: ثنا هشيم، عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: عبدًا له أَبَقَ، وأنه نذير إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: ثنا سمرة، قال: قَلَّما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة» . وهذا يقتضي سماعه من سمرة، لغير حديث العقيقة.
وانظر -أيضًا- في مسألة سماع الحسن من سمرة: «نصب الراية» (١/٨٩-٩٠)، و«معجم الطبراني الكبير» (٧/١٩٣) .
وفي الباب عن أبي هريرة، مرفوعًا: «كرم الرجل دينه، ومروءته عقله، وحَسبُه خلقه» .
أخرجه أحمد في «المسند» (٢/٣٥٦)؛ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف. فمسلم بن خالد: سيء الحفظ، كثير الأوهام.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (رقم ١)، وفي «العقل وفضله» (رقم ٤)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (ص٤)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٨٣- الإحسان)، وفي «روضة العقلاء» (٢٢٩)، وابن عدي في «الكامل» (٤/١٤٤٦ و٦/٢٣١٣)، والدارقطني (٣/٣٠٣)، والحاكم (١/١٢٣ و٢/١٦٣)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٩٠)، والبيهقي في «السنن» (٧/١٣٦ و١٠/١٩٥)، وفي «الشعب» (٨٠٠٨ و٨٠٣٠)، وفي «الآداب» (١٩٩)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ص ١١٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٠٠٣)، والنجم النسفي في «القند» (٣٠)، وابن اللمش في «تاريخ دُنيسر» (٦٦-٦٧)، وابن أبي يعلى في «ذيل طبقات الحنابلة» (١/١٤٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٥/٢٤٥)، من طريقين ضعيفين، في أحدهما مسلم بن خالد، وقد مضى الكلام عليه. وفي الآخرعبد الله بن زياد -وهو ابن سليمان بن سمعان- متروك الحديث.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي في الموضعين بتضعيف مسلم بن خالد الزنجي، وبأن مسلمًا لم يخرج له شيئًا.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٦٨٢) من طريق روَّاد بن الجراح، عن أبي غسان محمد ابن مطرف، عن محمد بن عجلان، عن خالد بن اللجلاج، عن أبي هريرة. وخالد بن اللجلاج هذا الذي يرويه عن أبي هريرة يقال له -أيضًا-: حصين بن اللجلاج، وهو شيخ مجهول. =
1 / 186
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.