وبسْط الكلام في ذلك، وفي الكفّ عن قتل المنافقين على عهد رسول الله ﷺ يقتضي مأخذًا واسعًا غير ما قُصد له في هذا الباب.
الثالث: جهاد باليد، وهو أنواع:
منه ما يرجع إلى إقامة الحدود، ونحوها من التعزيرات، وذلك إنما يجب على الولاة والحُكَّام، ومنه: مايدخل في باب تغيير المناكر، وذلك يجب حيث لا يُغني التغيير بالقول، وعلى الشروط التي قدَّمنا في حق القائم في ذلك، والقيام فيه بحسب الأحوال، وتدريج الانتقال.
ومنه: قتال الكفار، والغزو. ويقتضي أنَّ لفظ الجهاد إذا أُطلق، إنما يُحمل على هذا النوع بخاصَّة، وهو الذي نُصِبَ له هذا المجموع، فَلنأْخُذ في ذلك على حسب ما يرزقنا الله فيه من الإمداد بالمعونة والتوفيق، لا ربَّ غيره.
= وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة» .
فالأثر صحيح عن ابن عباس ﵁. انظر: تفسير ابن عباس المسمى «صحيفة علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس» (ص ٢٦٨/ رقم ٥٨٢)، «فتح الباري» (٨/٤٣٨-٤٣٩) .
وابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل كما في «التقريب» (٤١٩٣) .
وقال العلائي في «جامع التحصيل» (٢٢٩/ رقم ٤٧٢): ذكر ابن المديني أنه لم يَلقَ أحدًا من الصحابة.
(١) كقتادة والضحاك والحسن البصري. أخرجه عنهم: ابن جرير في «التفسير» (٦/١٨٣-١٨٤)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٦/٢٤٠) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة.
وأخرج ابن جرير (١٠/١٨٣) وابن أبي حاتم (٦/١٨٤/رقم ١٠٣٠٠) في «تفسيريهما»، وابن المبارك في «الزهد» (١٣٧٧)، والطبراني -كما في «مجمع الزوائد» (٧/٢٧٦) -، وابن أبي الدنيا في «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (رقم ١٠٩)، وعبد الغني المقدسي في «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (١٨)، وابن المنذر، وأبو الشيخ، وابن مردويه في «تفاسيرهم» -كما في «الدر المنثور» (٦/ ٢٣٩) - بأسانيد ضعيفة نحوه عن ابن مسعود ﵁. وانظر: «الكشف والبيان» (٥/٦٩) .
1 / 18
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.