لما يقي عند القتال من النَّبل وغيره من السلاح (١) .
ومِمَّن منع من ذلك: عمر بن الخطاب (٢)، ورُوي مثله عن ابن محيريز (٣)، وعكرمة (٤)، وابن سيرين (٥)، وهو قول أبي حنيفة (٦)، والمشهور عن مالك (٧) .
وأمّا اتخاذ الراية من الحرير، فلا خلاف في جواز استعمالها؛ لأن ذلك ليس من اللباس في شيء.
فأما دليل من منع لباس الرجل الحرير على كلِّ حال: فعموم الحديث في تحريم ذلك على الرجال. وحديثُ الرخصة لأجل الحَكَّة، إمَّا أن يكون مختصًا بمن أباح ذلك له رسول الله ﷺ، أو يكون ذلك محمولًا على سبب الرخصة لا
(٢) يظهر مذهبه في غير ما قصة ثابتة عنه، انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦)، «مصنف عبد الرزاق» (١١/٧٨ رقم ١٩٩٧٠، ١٩٩٧٢)، «التمهيد» (١٤/٢٥٧-٢٥٨)، «الموطأ» (٥٧١): كتاب اللباس: (رقم ١٨)، «صحيح البخاري» (٥٨٤١)، «صحيح مسلم» (٢٠٦٨) .
(٣) مذهبه في «التمهيد» (١٤/٢٥٨)، «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨) .
(٤) مذهبه في «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦)، «التمهيد» (١٤/٢٥٨)، «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨) .
(٥) مذهبه في «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦)، «التمهيد» (١٤/٢٥٨)، «الاستذكار» (٢٦/ ٢٠٨) .
وجوَّزوا لباس ما كان لحمته حريرًا، وسداه غير حرير في الحرب.
(٧) ذكر ابن حبيبٍ عن مالكٍ جواز لبس الحرير في الحرب، وتعقبه ابن أبي زيد القيرواني في «النوادر والزيادات» (١/٢٢٧)؛ فقال: «ليس بمذهب مالك» . وانظر: «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨، ٢١٠)، «التمهيد» (١٤/٢٥٦، ٢٥٧) .
1 / 166
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.