الصغير المخوف عليه، واختلفوا في جواز السَّفر به في العسكر الكبير المأمون عليه، فقال مالك (١): لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، ولم يُفَرِّق (٢) .
قال ابن المنذر (٣): «منع من ذلك مالك (٤)، وأحمد بن حنبل (٥)، وجاء منع ذلك عن عمر بن الخطاب (٦)، وعمر بن عبد العزيز (٧)، وقال أبو حنيفة (٨): لا بأس بذلك في العسكر العظيم. والصواب في ذلك قول مالك، ومَنْ منع مِن ذلك على كل حال، فإنَّ نَهْيَ رسول الله ﷺ عن ذلك؛ وَقَعَ مطلقًا» .
وأما قوله ﷺ: «فإني لا آمن أن يناله العدو»، فذلك مما يمكن توقعه في
(٦) لم أظفر به عنه مسندًا، ولا وجود له في «موسوعة فقه عمر»، ولا في «مسند الفاروق» !
(٧) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/٢١٢ رقم ٩٤١١)؛ عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، أنه نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو. قال: «وكتب فيه عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار» .
وعبد الله بن عمر: هو العمري: ضعيف. قاله الحافظ في «التقريب» (٣٤٨٩) .
وأسند ابن أبي داود في «المصاحف» (رقم ٧٢٠) عن الحسن قال: كان يكره أن يسافر بالمصحف إلى أرض الروم.