وفي «الموطأ» (١) عن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في العسر؛ واليسر، والمَنْشَطِ؛ والمَكْرَهِ، وألاَّ ننازعَ الأمرَ أهلَه، وأن نقول -أو: نقوم- بالحَقِّ حيثُ ما كُنَّا، لا نخاف في الله لومةَ لائمٍ» .
البخاري (٢)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «السمع والطاعة حقٌّ ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية؛ فلا سمع ولا طاعة» .
وفيه (٣)، عن أبي هريرة قال: عن رسول الله ﷺ: «من أطاعني؛ فقد أطاع
الله، ومن عصاني؛ فقد عصى الله، ومن يطع الأمير؛ فقد أطاعني، ومن يَعصِ الأمير؛ فقد عصاني، وإنما الإمام جُنَّة، يُقاتَل من ورائه، ويُتَّقى به، فإن أمرَ بتقوى الله وعَدل؛ فإنَّ له بذلك أجرًا، وإن قال بغيره، فإنَّ عليه مِنْهُ» .
مسلم (٤)، عن أم الحُصين [قالت]: حَجَجْتُ مع رسول الله ﷺ حجَّة
= والظاهر أن الآية عامة في كلِّ أولي الأمر من الأمراء والعلماء، واختاره ابن جرير.
وانظر: «تفسير الطبري» (٥/٢٦٠)، «مصنف ابن أبي شيبة» (١٢/٢١٢-٢١٣)، «تفسير ابن المنذر» (٢/٧٦٤-٧٦٧)، «تفسير ابن كثير» (١/٦٨٩-ط. جمعية إحياء التراث)، «فتح الباري» (٨/ ١٠٢- ط. دار الريان) .
(١) (رقم ٤٤٩- ط. دار إحياء التراث) .
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ١٨ و٢٨٩٢ و٢٨٩٣ و٣٩٩٩ و٤٨٩٤ و٦٧٨٤ و٦٨٠١ و٦٨٧٣ و٧٠٥٥ و٧١٩٩ و٧٢١٣ و٧٤٦٨)، ومسلم في «صحيحه» (١٧٠٩)، وابن ماجه (٢٨٦٦)، والنسائي (٧/١٣٨ و١٣٩)، وأحمد (٣/٤٤١ و٥/٣١٨)، من طرقٍ عن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه عبادة، به.
(٢) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب السمع والطاعة للإمام) (رقم ٢٩٥٥) . وفي كتاب الأحكام (باب السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية) (رقم ٧١٤٤) .
(٣) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب يقاتل من وراء الإمام ويُتّقى به) (رقم ٢٩٥٧) . وفي كتاب الأحكام (باب قول الله -تعالى -: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (رقم ٧١٣٧- مختصرًا) .
(٤) في «صحيحه» في كتاب الحج (باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا. وبيان قوله ﷺ: «لتأخذوا مناسككم») (١٢٩٨) (٣١١) . وفي كتاب الإمارة (باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية) (١٨٣٨) .
1 / 136
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.