اختلف أهل العلم في غسل من قُتِل شهيدًا في جهاد الكفار، والصلاة عليهم:
فأما الغسلُ: فذهب جمهور أهل العلم إلى أنهم لا يُغسَّلون إذا ماتوا في المعركة، وممَّن قال بذلك: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والليث، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وداود، وغيرهم (١)، وخالفهم سعيد بن المسيّب، والحسنُ
وانظر: «مختصر الخلافيات» (٢/٤٠٠/رقم ١٩٢)، «معرفة السنن والآثار» (٥/٢٥٠)، «الفقه على المذاهب الأربعة» (١/٥٢٦-٥٢٧)، «الفقه الإسلامي وأدلته» (٢/٥٥٢-٥٦٢) .
وقد ذكر مذاهب العلماء في مسألة غسل الشهيد: ابن المنذر في «الأوسط» (٥/٣٤٦ المسألة رقم ٨٦٠)، قال:
«وقد اختلفوا في غسل الشهيد، فقال عامة أهل العلم: لا يغسَّل، كذلك قال مالك بن أنس، ومن تبعه من أهل المدينة، وبه قال الحكم، وحماد، وأصحاب الرأي، ومن وافقهم من أهل الكوفة، =
1 / 111
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.