287

الإعلام بأحكام المال الحرام

الإعلام بأحكام المال الحرام

ناشر

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

حلال أم من حرام ولم تكن علامة، فهو حلال بإجماع العلماء، فإن علم أن فيه حرامًا وشَكَّ في قدره، أخرج قدر الحرام بالاجتهاد (^١).
قال الغزالي: وإن علم أن بعض ماله - أي مورثه - كان من الظلم فيلزمه إخراج ذلك القدر بالاجتهاد (^٢).
٤ - مذهب الحنابلة:
قال المرداوي: نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد فيمن ورث مالًا فيه حرام إن عُرف شيء بعينه رده، وإن كان الغالب على ماله الفساد تنزه عنه أو نحو هذا، ونقل حرب في الرجل يخلف مالًا إن كان غالبه نهبًا أو ربًا، ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلا أن يكون يسيرًا لا يُعرف (^٣).
أما الاتجاه الثالث: -إذا اختلط الحرام بالحلال ولم يعرف قدر الحرام، ولا لمن هو- فعليه أن يجتهد، ويُخرج قدرًا منه على ما يغلب في ظنه.
وهذه المسألة تابعة للتي قبلها، فالذين قالوا بأنه يسوغ له أن يأخذ مال مورثه الحرام - وهو القول المرجوح - على قاعدتهم سيكون هنا

(^١) «المجموع» (٩/ ٣٥٢).
(^٢) «إحياء علوم الدين» (٢/ ١٣٠) دار المعرفة.
(^٣) «الإنصاف» (٨/ ٢٣٩)، وذكر ابن مفلح مثل هذا النقل في «الآداب الشرعية» (٢/ ٤٩).

1 / 292