232

الإعلام بأحكام المال الحرام

الإعلام بأحكام المال الحرام

ناشر

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

الغش التجاري
من المصائب التي ظهرت في زماننا بين التجار انعدام الأمانة حتى أن الثقة أصبحت منعدمة بين جُلِّ البائعين والمشترين، فإذا أراد الرجل أن يشتري شيئًا فكَّر واستشار وبحث عن الأمين، وما هذا إلا لندرة الأمناء الذين لا يلجئون إلى صور الغش والمخادعة في تجاراتهم، وصدق رسول الله محمد ﷺ لما حدَّث عن رفع الأمانة فقال: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» (^١).

(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٧٤٩٧)، ومسلم (١٤٣) من حديث حذيفة ﵁.

1 / 237