230

الإعلام بأحكام المال الحرام

الإعلام بأحكام المال الحرام

ناشر

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (^١)، قوله ﷺ: «إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» فيه دليل على أن المشتري له أن يشترط الثمر لنفسه، وقد حكى ابن قدامة الإجماع على جواز هذا فقال: وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع على ثلاثة أضرب:
أحدها: أن يبيعها مفردة لغير مالك الأصل، فهذا الضرب الذي ذكرنا حكمه وبيان بطلانه.
الثاني: أن يبيعها مع الأصل فيجوز بالإجماع؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (^٢)، وَلِأَنَّهُ إذَا بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ حَصَلَتْ تَبَعًا فِي الْبَيْعِ، فَلَمْ يَضُرَّ احْتِمَالُ الْغَرَرِ فِيهَا، كَمَا احْتَمَلَتْ الْجَهَالَةُ فِي بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ مَعَ بَيْعِ الشَّاةِ، وَالنَّوَى فِي التَّمْرِ مَعَ التَّمْرِ، وَأَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ فِي بَيْعِ الدَّارِ ..
الثَّالِثُ: أَنْ يَبِيعَهَا مُفْرَدَةً لِمَالِكِ الْأَصْلِ، نَحْوُ أَنْ تَكُونَ لِلْبَائِعِ وَلَا يَشْتَرِطُهَا الْمُبْتَاعُ، فَيَبِيعَهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِثَمَرَةِ نَخْلَتِهِ، فَيَبِيعَهَا لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَهُوَ

(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣).
(^٢) العزو السابق.

1 / 235