اکمال معلم بفوائد مسلم
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
ایڈیٹر
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
ناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
مصر
وَلكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلذَّتْ عَيْنُكَ. فَيَقُول: رَضِيتُ، رَبِّ. قَالَ: رَبِّ، فَأَعْلاهُمْ مَنْزِلةً؟ قَال: أولئِكَ الذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِى، وَخَتَمْتُ عَليْهَا، فَلمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلمْ تسمع أُذُنٌ، وَلمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ ". قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِى كِتَابِ الله ﷿: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآيَةَ (١).
٣١٣ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو كَرِيبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأَشْجَعِىُّ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلى المِنْبَرِ: إِنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ اللهَ ﷿ عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْهَا حَظًا. وَسَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
٣١٤ - (١٩٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ المَعْرُورِ بْن سُويْدٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّى لأَعْلمُ آخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنُّةَ. وآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَليْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، فَتُعْرَضُ عَليْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ. فَيُقَالُ: عَمِلتَ يَوْمَ كَذَاَ وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَليْهِ. فَيُقَالُ لهُ: فَإِنَّ لكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: رَبِّ، قَدْ عَمِلتُ أَشْيَاءَ لا أَرَاهَا هَاهُنَا ".
فَلقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
٣١٥ - (...) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَة، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثنَا أَبُو كَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٣١٦ - (١٩١) حَدَّثَنِى عُبَيْدِ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ رَوْحٍ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْنُ عَبَادَةَ القَيْسِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛
ــ
وقول أبى هريرة: " ذلك لك ومثله مَعهُ " وقول أبى سعيد: " وعشرةُ أمثاله مَعه " وكلاهما ذكر أنه الذى حفظ عن النبى ﷺ، قيل فى الجمع بين الحديثين: لعل أبا هريرة سمع ذلك أولًا ثم زيد: " وعشرةُ أمثاله فضلًا من الله "، فسمعه أَبُو سعيد ولم يسمعه أبو هريرة، وظاهره: أن المثل والعشرة أمثال زائد على قوله: " هذا لك " وقيل: يحتمل أن يكون العشرة الأمثال (٢) فقط، أى وتمام عشرة أمثاله، والأول أظهرُ.
(١) السجدة: ١٧.
(٢) فى ت: أمثال.
1 / 564