513

اکمال معلم بفوائد مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ایڈیٹر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

مصر

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
(٧٥) باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال
٢٧٣ - (١٦٩) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَرَانِى لَيْلَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أَدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَم، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِىَ تَقْطُرُ مَاءَ، مُتَّكِئًا عَلى رَجُلَيْنِ - أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ - يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّها عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ".
٢٧٤ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَّيبِىُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ - يَعْنِى ابْنَ عِيَاضٍ - عَنْ مُوسَى - وَهُوَ ابْنُ عُقْبَةَ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، بَيْنَ ظَهْرانِى النَّاسِ، الْمَسِيحَ الدَّجَّال، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبةٌ طَافِيَةٌ ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ
ــ
وقوله فى عيسى: المسيح، وكذلك فى الدَّجال، قال الإمام: قال عيسى بن دينار (١) وغيره: سُمى الدجال مسيحًا؛ لأنه ممسوح إحدى العينين، فهو فعيل بمعنى مفعول، وسمى عيسى مسيحًا من أجل سياحته فى الأرض، وأنه لم يكن له موضع يستقر فيه من أرض. قال الهروى: قال ابن الأعرابى: المسيح الصِّديق، وبه سمى عيسى، والمسيح الأعور، وبه سمى الدَّجال.
قال الحربى: سمى عيسى مسيحًا بمسح زكريا إياهُ، أو يكون اسمًا خصَّه الله به، وقال ابن عباس: سُمى بذلك لأنه لا يمسح ذا عاهةٍ إلا برأ، قال غيره: من قال فى الدجَّال مسيح - على وزن فعيل - بكسر اليم فليس بشىء.
قال القاضى: وقيل فى تسمية عيسى مسيحًا ما ذكر، وقول ابن الأعرابى: المسيح الصِّديق، هو فى صحيح البخارى من قول إبراهيم، وقيل: لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأن الله مسحه، أى خلقه خلقًا حسنًا، فيكون بمعنى: جميل

(١) فقيه الأندلس ومفتيها، لزم ابن القاسم مُدَّةً وعوَّل عليه، كان ابن وضَّاح يقول: هو الذى علَّم أهل الأندلس الفقه. توفى سنة اثنتى عشرة ومائتين. ترتيب المدارك ٣/ ١٦، الديباج المذهب ٢/ ٦٤، سير ١٠/ ٤٣٩.

1 / 519