اکمال معلم بفوائد مسلم
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
ایڈیٹر
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
ناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
مصر
٢٥٣ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِىُّ: وَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْىِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَوَاللهِ لا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَدًا. وَقَالَ: قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَىِ ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ.
٢٥٤ - (...) وحَدثَنِى عَبْدُ الْمَلِك بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الليْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدى قَالَ: حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بَنُ خَالدٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ
ــ
والتقرير: يا ليتنى فى حين نبوته فى حال الشباب] (١)، ويصح أن يكون جذعًا منصوبٌ على أنه خبر كان المحذوفة، والتقدير: يا ليتنى أكون فيها جَذَعًا، وهذا على طريقة الكوفيين، ومثل ما تُضمر فيه كان عندهم قول الله تعالى: ﴿انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾ (٢) تقديره عند الكسائى: يكن الانتهاء خيرًا لكم، ومذهب البصريين أن " خيرًا " إنما انتصب هاهنا بإضمار فعل دلّ عليه قوله: " انتهوا "، والتقدير عندهم: انتهوا وافعلوا خيرًا لكم، وحكى عن أبى عُبيد كقول الكسائى فيه. وقال الفراء: هو نعتٌ لمصدر محذوف تقديره: انتهوا انتهاءً خيرًا لكم.
قال القاضى: كذا وقع الحرف فى أكثر الروايات فى الأم، وفى كتاب البخارى جذعًا بالنصب، ووقع هنا عندنا لابن ماهان: جذَع على خبر ليت، وكذلك هو فى البخارى عند الأصيلى، ووجه النَّصب عندى فيه وأظهره: كونه على الحال، وخبر ليت مُضمرٌ فى " فيها " (٣) تقديره: ليتنى فى أيَّام نبوتك حىٌّ، أو لأيامها مدرك وفى حال شبيبة وقوة وصحة لنُصْرتك، إذا كان قد أسَنَّ وعمى عند قوله هذا، كما جاء فى الحديث.
وقوله: " أنصرْكَ نَصْرًا مؤَزَّرًا "، قال الإمامُ: أى بالغًا.
قال القاضى: كذا جاءت الروايةُ مؤَزَّرًا، قال بعضهُم: أصله مُوَازرًا؛ لأنه من وازرت، أى عاونتُ، ويقال فيه: آزرت، قال: ويحتمل أن الألف سقطت أمام الواو على التأويل، إذ لا أصل لمؤزَّر فى الكلام، قال القاضى: [وقد] (٤) ظهر (٥) لى أنه صحيح على ما جاءت به الرواية، وأنه أولى وأليق بالمعنى، والمراد: نصرًا قويًا، مأخوذ من الأزر وهو القوة، ومنه تأزَّر النبْتُ إذا اشتدَّ وطال، قال الله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ (٦)،
(١) من المعلم.
(٢) النساء: ١٧١.
(٣) فى ق: فيها فى.
(٤) ساقطة من ق.
(٥) فى ق: يظهر.
(٦) طه: ٣١.
1 / 489