قال السبكي: ظاهر الآية أن أزواجه ﷺ أفضل النساء مطلقًا حتى على مريم، وظاهرها أيضًا تفضيلهن على بناته إلا أن يقال بدخولهن في اللفظ لأنهن من نساء النبي.
- قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾
فيه استحباب خفض الرأة صوتها.
٣٣- قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بردة أنه جاء فلم يجد أو ولده في البيت فقال ذهبت إلى المسجد فصاح بها وقال إن الله نهى النساء أن يخرجن وأمرهن أن يقرن في بيوتهن ولا يتبعن جنارة ولا يأتين مسجدًا ولا يشهدن جمعة.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾
فسره ابن أبي نجيح بالتبختر، وقتادة بمشية كانت في الجاهلية. فيها تكسؤ، أخرجهما ابن أبي حاتم، وأخرج عن مقاتل أنه إلقاء الخمار وإبداء القلائد والقرط.
قوله تعالى: ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
أخرج ابن أبي عباس أن عمر ابن الخطاب سأله، فقال أرأيت قول الله: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
ما كانت جاهلية غير واحدة فقال يا أمير المؤمنين ما سمعت بأولى إلا ولها آخره قال له عمر فائتني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال إن الله يقول وجاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة، وهذه القراءة مسندة من وجه آخر فيستدل بذلك من قال إن الأول لا يستلزم ثانيًا وهو الأصح عند العلماء فلو قال أول ولد تلدينه فأنت طالق لم يحتج إلى أن تلد ثانيًا.