326

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

ایڈیٹر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ النِّصْفَ، وَالْعِبْرَةُ فِي الرُّجُوعِ لِمَنْ بَقِيَ لَا لِمَنْ رَجَعَ، فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَرَجَعَ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ ضَمِنَا النِّصْفَ، وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَرَجَعَتْ وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهَا رُبُعُ الْمَالِ، وَإِنْ رَجَعَتَا ضَمِنَتَا نِصْفَهُ، وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ السُّدُسُ وَعَلَيْهِنَّ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ (سم)، وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ خَاصَّةً. شَهِدَا بِنِكَاحٍ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ رَجَعَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ضَمِنَا الزِّيَادَةَ لِلزَّوْجِ، وَفِي الطَّلَاقِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ضَمِنَا نِصْفَ (ف) الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَمْ يَضْمَنَا (ف)
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَلِأَنَّ فِي تَضْمِينِهِ مَنْعَ النَّاسِ عَنْ تَقَلُّدِ الْقَضَاءِ خَوْفًا مِنَ الضَّمَانِ، وَلَوْ شَهِدَا بِعَيْنٍ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَتَهَا أَقَبَضَهَا الْمَشْهُودُ لَهُ، أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِمُجَرَّدِ الْقَضَاءِ، وَالدَّيْنُ لَا يَمْلِكُهُ إِلَّا بِالْقَبْضِ.
قَالَ: (فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ النِّصْفَ، وَالْعِبْرَةُ فِي الرُّجُوعِ لِمَنْ بَقِيَ لَا لِمَنْ رَجَعَ) أَلَا يَرَى أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ مَنْ يَقُومُ بِهِ الْحَقُّ لَا اعْتِبَارَ بِرُجُوعِ مَنْ رَجَعَ؟ وَقَدْ بَقِيَ هُنَا مَنْ يَقُومُ بِشَهَادَتِهِ نِصْفُ الْحَقِّ، فَيَضْمَنُ الرَّاجِعُ النِّصْفَ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ.
(فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَرَجَعَ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِبَقَاءِ مَنْ يَبْقَى بِشَهَادَتِهِ جَمِيعُ الْحَقِّ.
(فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ ضَمِنَا النِّصْفَ) لِمَا مَرَّ.
قَالَ: (وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَرَجَعَتْ وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهَا رُبْعُ الْمَالِ، وَإِنْ رَجَعَتَا ضَمِنَتَا نِصْفَهُ، وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى الرَّجُلِ السُّدْسُ وَعَلَيْهِنَّ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ) وَقَالَا: عَلَيْهِ النِّصْفُ وَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ، لِأَنَّ النِّسَاءَ وَإِنْ كَثُرْنَ فَهُنَّ مَقَامُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِنَّ إِلَّا نِصْفُ الْحَقِّ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵁: أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ مَقَامُ رَجُلٍ؛ قَالَ ﷺ: «عَدَلَتْ شَهَادَةُ كُلِّ اثْنَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ» فَصَارَ كَشَهَادَةِ سِتَّةٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَوْ رَجَعَ النِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ لِمَا قُلْنَا، وَلَوْ رَجَعَ ثَمَانٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ، وَلَوْ رَجَعَتْ أُخْرَى فَعَلَى الرَّاجِعَاتِ الرُّبُعُ لِمَا مَرَّ، وَلَوْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَثَمَانِي نِسْوَةٍ فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْحَقِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعَاتِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُنَّ مَنْ يَقُومُ بِهِ نِصْفُ الْحَقِّ.
(وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ خَاصَّةً) لِأَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ بِهِمَا دُونَهُمَا.
قَالَ: (شَهِدَا بِنِكَاحٍ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ رَجَعَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٍ إِلَّا بِالتَّمْلِيكِ بِالْعَقْدِ، وَالضَّمَانُ يَسْتَدْعِي الْمُمَاثَلَةَ، وَإِنَّمَا يُتَقَوَّمُ بِالتَّمْلِيكِ إِظْهَارًا لِخَطَرِ الْمَحَلِّ. (وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ضَمِنَا الزِّيَادَةَ لِلزَّوْجِ) لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ.
قَالَ: (وَفِي الطَّلَاقِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ضَمِنَا نِصْفَ الْمَهْرِ) لِأَنَّهُمَا أَكَّدَا مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ.
(وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَمْ يَضْمَنَا) لِأَنَّ الْمَهْرَ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يُتْلِفَا شَيْئًا. شَهِدَا بِالطَّلَاقِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنَ شُهُودُ الدُّخُولِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ وَشُهُودُ

2 / 154