148

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

ایڈیٹر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَيَبِيتُ بِهَا، ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ: ; ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
بِشَيْءٍ آخَرَ أَعَادَ الْإِقَامَةَ؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ حُكْمُ الْإِقَامَةِ الْأُولَى، وَلَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ بِعَرَفَةَ لَمْ يُجْزِهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا. وَلَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَيَقْضِيهَا مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا قَضَاءَ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ وَقْتُ الْجَمْعِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْزِلَ بِقُرْبِ الْجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ لِأَنَّهُ ﵊ وَقَفَ هُنَاكَ.
(وَيَبِيتُ بِهَا) وَهِيَ سُنَّةٌ.
قَالَ: (ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ) كَذَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ وَلِيَتَفَرَّغَ لِلْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ.
(ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) وَيَدْعُو وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ كَمَا مَرَّ بِعَرَفَةَ ; وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ إِذَا نَزَلَ بِهَا: اللَّهُمَّ هَذِهِ مُزْدَلِفَةُ وَجَمْعٌ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي جَوَامِعَ الْخَيْرِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَدَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَآمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ ; وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ حَرِّمْ لَحْمِي وَشَعْرِي وَدَمِي وَعَظْمِي وَجَمِيعَ جَوَارِحِي عَلَى النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى إِرْضَاءَ الْخُصُومِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ ذَلِكَ لِمَنْ طَلَبَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ; وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَعَ الْإِمَامِ وَيَدْعُو، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَبِّرَ، وَيُهَلِّلَ، وَيُلَبِّيَ وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ، وَخَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ، إِلَهِي لِكُلِّ وَفْدٍ جَائِزَةٌ وَقِرًى، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ جَائِزَتِي وَقِرَايَ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ تَتَقَبَّلَ تَوْبَتِي، وَتَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي، وَتَجْمَعَ عَلَى الْهُدَى أَمْرِي، وَتَجْعَلَ الْيَقِينَ مِنَ الدُّنْيَا هَمِّي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ الرِّزْقَ الْحَلَالَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَذَا الْمَوْقِفِ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَدًا مَا أَحْيَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
(وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مُوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ لِقَوْلِهِ ﵊: «الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ» .
قَالَ: (ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) كَذَا فَعَلَ ﷺ وَيَمْشِي بِالسَّكِينَةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ أَسْرَعَ مِقْدَارَ رَمْيَةِ حَجَرٍ مَاشِيًا كَانَ أَوْ رَاكِبًا، هَكَذَا فَعَلَهُ ﵊.
(ف) إِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى.
(يَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ

1 / 152