128

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

ایڈیٹر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أَوِ اسْتَعَطَ، أَوْ أَقْطَرَ فِي أُذُنِهِ، أَوْ دَاوَى جَائِفَةً (سم) أَوْ آمَّةً فَوَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ، أَوِ ابْتَلَعَ الْحَدِيدَ، أَوِ اسْتَقَاءَ (م ز) مِلْءَ فِيهِ، أَوْ تَسَحَّرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالْفَجْرُ طَالِعٌ، أَوْ أَفْطَرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
أَوِ اسْتَعَطَ، أَوْ أَقْطَرَ فِي أُذُنِهِ، أَوْ دَاوَى جَائِفَةً أَوْ آمَّةً فَوَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ، أَوِ ابْتَلَعَ الْحَدِيدَ، أَوِ اسْتَقَاءَ مِلْءَ فِيهِ، أَوْ تَسَحَّرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالْفَجْرُ طَالِعٌ، أَوْ أَفْطَرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ) أَمَّا الْجِمَاعُ فِيمَا دُونَ السَّبِيلَيْنِ أَوِ الْبَهِيمَةِ مَعَ الْإِنْزَالِ، وَالْإِنْزَالُ بِاللَّمْسِ، وَالْقُبْلَةُ فَلِقَضَاءِ إِحْدَى الشَّهْوَتَيْنِ، وَأَنَّهُ يُنَافِي الصَّوْمَ، وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِتَمَكُّنِ النُّقْصَانِ فِي قَضَاءِ الشَّهْوَةِ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي الصَّوْمِ الْإِيجَابُ لِكَوْنِهِ عِبَادَةً، وَفِي الْكَفَّارَاتِ الدَّرْءُ لِأَنَّهَا مِنَ الْحُدُودِ. وَأَمَّا الِاحْتِقَانُ وَالِاسْتِعَاطُ وَالْإِقْطَارُ فِي الْأُذُنِ، وَدَوَاءُ الْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ، فَلِوُصُولِ الْمُفْطِرِ إِلَى الدَّاخِلِ، وَهُوَ مَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْبَدَنِ مِنَ الْغِذَاءِ أَوِ الدَّوَاءِ.
قَالَ ﵊: «الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ» وَلَوْ أَقْطَرَ الْمَاءَ فِي أُذُنِهِ لَا يُفْطِرُ لِعَدَمِ الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى، بِخِلَافِ الدُّهْنِ لِوُجُودِهِ مَعْنًى، وَهُوَ إِصْلَاحُ الدِّمَاغِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: لَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ فِي الْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عِنْدَهُمَا الْوُصُولُ مِنْ مَنْفَذٍ أَصْلِيٍّ، وَلِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِالْوُصُولِ لِاحْتِمَالِ ضِيقِ الْمَنْفَذِ وَانْسِدَادِهِ بِالدَّوَاءِ وَصَارَ كَالْيَابِسِ، وَلَهُ أَنَّ رُطُوبَةَ الدَّوَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ رُطُوبَةِ الْجِرَاحَةِ ازْدَادَ سَيَلَانًا إِلَى الْبَاطِنِ فَيَصِلُ، بِخِلَافِ الْيَابِسِ لِأَنَّهُ يُنَشِّفُ الرُّطُوبَةَ فَيَنْسَدُّ فَمُ الْجِرَاحَةِ. قَالَ مَشَايِخُنَا: وَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُ الْوُصُولُ حَتَّى لَوْ عَلِمَ بِوُصُولِ الْيَابِسِ فَسَدَ، وَلَوْ عَلِمَ بِعَدَمِ وُصُولِ الرَّطِبِ لَا يَفْسُدُ. وَأَمَّا إِذَا ابْتَلَعَ الْحَدِيدَ فَلِصُورَةِ الْإِفْطَارِ، وَلَا كَفَّارَةَ لِانْعِدَامِهِ مَعْنًى.
وَأَمَّا إِذَا اسْتَقَاءَ مِلْءَ فِيهِ فَلِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ قَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتِقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ يُفْسِدُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَالصَّحِيحُ الْفَصْلُ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ مَا دُونُ مِلْءِ الْفَمِ تَبَعٌ لِلرِّيقِ كَمَا لَوْ تَجَشَّأَ وَلَا كَذَلِكَ مِلْءُ الْفَمِ.
وَأَمَّا إِذَا تَسَحَّرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالْفَجْرُ طَالِعٌ، أَوْ أَفْطَرَ يَظُنُّهُ لَيْلًا وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فَإِنَّمَا يُفْطِرُ لِفَوَاتِ الرُّكْنِ وَهُوَ الْإِمْسَاكُ وَلَا كَفَّارَةَ لِقِيَامِ الْعُذْرِ وَهُوَ عَدَمُ التَّعَمُّدِ، وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْجَانِي وَلَوْ جُومِعَتِ النَّائِمَةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَسَدَ صَوْمُهُمَا لِوُجُودِ الْمُفْطِرِ، وَلَا كَفَّارَةَ لِعَدَمِ التَّعَمُّدِ، وَلَوِ اسْتَمْنَى بِكَفِّهِ أَفْطَرَ لِوُجُودِ

1 / 132