423

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وكذلك فقهاء الحنفية لم يسلم لهم دليل واحد من السنة، ولم يبق لهم سالمًا من الرد إلا إطلاق الآية وبعض الآثار المحمولة على تغليظ الدية فيما إذا تعمد المسلم قتل المعاهد.
وكذلك الظاهرية ليس لديهم دليل من كتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ على أن المعاهد لا تجب له الدية أبدًا.
وكذلك فقهاء المالكية والحنابلة ليس جميع أدلتهم صحيحة وسالمة من الرد بل فيها ضعف ورد عليها لكن سلم منها أهم دليل وهو قول الرسول ﷺ: "دية المعاهد على النصف من دية المسلم" ١، وهذا أبين دليل في دية المعاهد كما قاله أكثر العلماء.
وهذا مما يجعلنا نختار رأيهم بأن دية المعاهد الكتابي الذمي أو المستأمن نصف دية المسلم.
وذلك للأسباب الآتية:
لأن الأدلة التي استدل بها الحنفية من السنة على وجوب الدية كاملة كدية المسلم أفعال، وأحاديث إيجاب نصف الدية أقوال والأقوال مقدمة على الأفعال كما يقول الشوكاني.٢
وهو أيضًا ما اختاره بعض العلماء كالشوكاني والصنعاني.
فيقول الشوكاني في السيل الجرار: "الحق ما ذهب إليه المالكية والحنابلة لأن المروي عن بعض الصحابة لا تقوم به حجة، والمرفوع لم

١ سبق تخريجه ص٥٨.
٢ نيل الأوطار ٧/٦٦.

2 / 77