الوجه الثاني: أن الأنوثة أثرت في نقصان الدية إلى النصف، فالكفر أولى في تنقيصها إلى ثلث الدية، لأن نقيصة الكفر فوق كل نقيصة.١
الوجه الثالث: أنه لا مساواة بين المسلم والكافر فلا تكون ديتهما سواء.٢
رابعًا: أدلة الظاهرية القائلين بأنه لا دية للمستأمن ولا لغيره من الكفار:
أولًا: استدلوا بما سبق من الآيات التي نفت المساواة بين المسلم والكافر، ولا قصاص ولا دية إلا مع المساواة، وفي هذا يقول ابن حزم: "ولا يجوز على أصول أصحاب القياس أن يقاس الشيء إلا على نظيره وليس الكافر نظير المؤمن".٣
ثانيًا: وبقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ٤، وهذا كله في المؤمنين بيقين والضمير الذي في قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
١ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٢/١٦٣، ومغني المحتاج ٤/٥٧.
٢ الأم ٦/١٠٤،١٠٥.
٣ المحلى ١٠/٣٥٧.
٤ الآية ٩٢ من سورة النساء.