229

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

الله أحق وشرط الله أوثق".١
فجميع هذه النصوص الصحيحة الصريحة، تدل على بطلان الشروط الفاسدة، المخالفة لما جاء في كتاب الله أو في سنة رسوله ﷺ سواء كان في عقد الهدنة أو في غيرها.
الشرط الرابع: تحديد مدة الهدنة: اختلف الفقهاء في تحديد مدة الهدنة:
فقال فقهاء الحنفية: أن مدة المهادنة هي عشر سنوات وهي المدة التي وادع فيه الرسول ﷺ قريشًا في صلح الحديبية وقالوا أيضًا إنه يجوز عقدها لأكثر من عشر سنين، وذلك منوط بمصلحة المسلمين وخيرهم، لأن تحقيق الخير والمصلحة لا يتوقف بمدة دون مدة.٢
وقال فقهاء المالكية: إن مدة الهدنة إلى رأى الإمام يعينها باجتهاده وحسب ما يراه تبعًا للمصلحة.
ويستحب ألا تزيد على أربعة أشهر إلا مع العجز٣ لقوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ .٤

١ أخرجه البخاري ٢/١١٩ كتاب الشروط باب الشروط في الولاء وهذا لفظه ومسلم ٢/١١٤٣ كتاب العتق.
٢ فتح القدير ٥/٢٠٥، والاختيار ٤/١٢١.
٣ الكافي لابن عبد البر١/٤٦٩، وحاشية الدسوقي ٢/٢٠٦، وقوانين الأحكام الشرعية ص ١٧٥، والخرشي ٣/١٥٠، ١٥١، وشرح الزرقاني ٣/١٤٨-١٤٩.
٤ التوبة: ٢.

1 / 261