134

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایڈیٹر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

بِعَيْنِه لم يَصح إِجْمَاع على نَفْيه لَا يَتَأَتَّى وُقُوعه فَمَعْنَى النّظم أَن الْإِجْمَاع الآخر إِن فرض وُقُوعه فَهُوَ بَاطِل لسبق مَا يَنْفِيه من الْإِجْمَاع وَفِيه خلاف يَأْتِي فِي بَاب النّسخ ... وَمَا لَهُ بالخلفا انْعِقَاد ... وَلَيْسَ بالشيخين يُسْتَفَاد ...
أَي أَن الْإِجْمَاع لَا ينْعَقد وَتقوم بِهِ الْحجَّة بالخلفاء الْأَرْبَعَة ﵃ إِذْ هم بعض الْأمة والأدلة إِنَّمَا قَامَت على حجية إِجْمَاع مجتهديها الْجَمِيع وَخَالف فِيهِ احْمَد فِيمَا رُوِيَ عَنهُ وَأَبُو خازم بِالْخَاءِ وَالزَّاي المعجمتين عبد الْعَزِيز بن عبد الحميد الْحَاكِم فِي خلَافَة المعتضد فَإِنَّهُ حكم بذلك وَكتب إِلَى الْآفَاق برد أَمْوَال من الْمَوَارِيث على ذَوي ارحام بعد أَن صَارَت إِلَى بَيت المَال عملا بِإِجْمَاع الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَلم يلْتَفت إِلَى قَول زيد بن ثَابت وَاسْتَدَلُّوا بقوله ﷺ عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا
وَأجِيب عَن الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ بِأَنَّهُ لَا دلَالَة فِيهِ على تعْيين الْأَرْبَعَة بل هُوَ عَام لكل خَليفَة اتّصف بِتِلْكَ الصّفة الَّتِي صرح بهَا الحَدِيث وَقَوْلهمْ الدَّلِيل على تعْيين الْأَرْبَعَة حَدِيث الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ تصير ملكا عَضُوضًا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقد كَانَت ثَلَاثُونَ هِيَ خلَافَة الْأَرْبَعَة

1 / 150