75

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

التوبة
الحقيقة أن أحوالنا مزرية وقد لا تخطر هذه الأمور لنا على بال فضلًا أن تكون لنا حالًا كما كانت للسلف. والأسباب القاطعة المانعة كثيرة لكن أهمها عدم الصدق والإخلاص اللذان يقول عنهما الإمام أحمد: بهما ارتفع القوم.
إن تحقيق التوبة النصوح والعبودية الحقة للإله الحق سبحانه أمر شاق وصعب إلا على من يسره الله عليه، وكثير من الناس يظن أن التوبة إنما هي من الفواحش ونحوها من كبائر الذنوب، والصحيح أنها مطلوبة من كل عبد كما قال تعالى: (وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فالعباد إما تائب أو ظالم.
ومن عرف ما تقدم تبين له أن التوبة حتى من الأعمال الصالحة من نقصها والغفلة فيها والتفريط وعدم صلاحيتها لرب العالمين.
ومما يوضح أن التوبة غاية كل أحد ما قرّره ابن القيم ﵀ بقوله:

1 / 76