ينقلان الحجارة، فقال عباس: (اجعل) (١) إزارك (على) (٢) عاتقك من الحجارة، ففعل، فخَرَّ إلى الأرض، وطمَحَت عيناه إلى السماء، ثم (قام) (٣) فقال: "إزاري"، فشدّ عليه إزاره، وفي رواية: فما رؤي بعد ذلك عريانًا. ذكر رواية جابر هذه مسلم (٤) ﵀.
٤٩ - ورواه ابن عباس، عن أبيه العباس، فزاد فيه: فجئتُ أسعى، وألقيتُ الحجرين، وهو ينظر إلى شيء فوقه، قلت: ما شأنك؟ فقام فأخذ إزاره، وقال: "نُهيت أن أمشي عريانًا" (قال: كنتُ أكتمها) (٥) الناس، مخافةَ أن (يقولوا) (٦): مجنون.
يرويه عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. ذكره البزار (٧).
(١) كذا في صحيح مسلم.
(٢) في الأصل: "عن"، وفي "صحيح مسلم": "على" كما أثبته.
(٣) في الأصل: "قال"، والصواب: "قام" وكذا في مسلم.
(٤) روى مسلم هذا الحديث في باب الإعتناء بحفظ العورة: ٤/ ٣٣ - ٣٤ (صحيح مسلم بشرح النووي)؛ ورواه البخاري في كتاب الصلاة، باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها: ١/ ٤٧٤ من (الفتح)، قال الحافظ في الفتح: فرواية جابر لذلك من مراسيل الصحابة، فإما أن يكون سمع ذلك من رسول الله ﷺ بعد ذلك، أو مَن حضر ذلك من الصحابة، والذي يظهر أنه العباس: ١/ ٤٧٤.
ومعنى: "وطمحت عيناه" بفتح المهملة والميم: أي ارتفعتا وصار ينظر إلى فوق.
(٥) في الأصل: "قل ألمها"، والصواب: "قال: كنت أكتمها" كما في: "كشف الأستار"، للهيثمي؛ و"مجمع الزوائد".
(٦) في الأصل: "يقول"، والصواب: "يقولوا".
(٧) ذكره الهيثمي بلفظه في كشف الأستار، باب في بناء الكعبة: ٢/ ٤١ - ٤٢؛ وعزاه الهيثمي في "الزوائد" إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: فيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري والطيالسي، وضعفه جماعة: ٣/ ٢٩٠؛ وعزاه الحافظ في "المطالب العالية" لأبي يعلى: ٤/ ١٨٥. =
1 / 137
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة