394

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
٢٢٥ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: «عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَقَبَّلَهُ. وَقَالَ: إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» .
٢٢٦ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا: إلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ»
ــ
[إحكام الأحكام]
وَعُمِلَ بِحَقِيقَةِ قَوْلِهِ " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ " وَإِنْ صَحَّ سَنَدُهَا: أُوِّلَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ: أَنَّهُ صَلَّى فِي سَمْتٍ مَا بَيْنَهُمَا. وَإِنْ كَانَتْ آثَارًا فَقَطْ: قُدِّمَ الْمُسْنَدُ عَلَيْهَا.
[حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَد فَقَبَّلَهُ]
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ. وَقَوْلُ عُمَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي ابْتِدَاءِ تَقْبِيلِهِ: لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ اتِّبَاعًا وَلِيُزِيلَ بِذَلِكَ الْوَهْمَ الَّذِي كَانَ تَرَتَّبَ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيُحَقِّقُ عَدَمَ الِانْتِفَاعِ بِالْأَحْجَارِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، كَمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَعْتَقِدُ فِي الْأَصْنَامِ.
[حَدِيثُ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ]
قِيلَ: إنَّ هَذَا الْقُدُومَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَجَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ فَأُخِذَ مِنْ هَذَا: أَنَّهُ نُسِخَ مِنْهُ عَدَمُ الرَّمَلِ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. فَإِنَّهُ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ» وَذَكَرَ: أَنَّهُ كَانَ فِي الْحَجِّ فَيَكُونُ مُتَأَخِّرًا، فَيُقَدَّمُ عَلَى

2 / 70

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam | اصول