289

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
١٤٧ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَاجْتَمَعُوا. وَتَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
ثُمَّ بَاءٌ ثَانِيَ الْحُرُوفِ. وَقِيلَ: نُبَيْشَةُ - بِنُونٍ وَبَاءٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهَا فَقِيلَ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ. وَقِيلَ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ، يَعْنِي فِي كَوْنِ اسْمِهَا: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ وَ" الْعَوَاتِقُ " جَمْعُ عَاتِقٍ. قِيلَ: الْجَارِيَةُ حِينَ تُدْرِكُ. وَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ: بَيَانُ الْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ وَإِظْهَارُ الشِّعَارِ. وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فِي حَيِّزِ الْقِلَّةِ فَاحْتِيجَ إلَى الْمُبَالَغَةِ بِإِخْرَاجِ الْعَوَاتِقِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبُرُوزَ إلَى الْمُصَلَّى هُوَ سُنَّةُ الْعِيدِ. وَاعْتِزَالُ الْحُيَّضِ لَيْسَ بِتَحْرِيمِ حُضُورِهِنَّ فِيهِ، إذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا. بَلْ إمَّا مُبَالَغَةً فِي التَّنْزِيهِ لِمَحِلِّ الْعِبَادَةِ فِي وَقْتِهَا، عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْسَانِ، أَوْ لِكَرَاهَةِ جُلُوسِ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْمُصَلِّينَ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ فِي حَالِ إقَامَةِ الصَّلَاةِ، كَمَا جَاءَ " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْت بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ ". وَقَوْلُهَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ " يُشْعِرُ بِتَعْلِيلِ خُرُوجِهِنَّ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَالْفُقَهَاءُ - أَوْ بَعْضُهُمْ - يَسْتَثْنِي خُرُوجَ الشَّابَّةِ الَّتِي يُخَافُ مِنْ خُرُوجِهَا الْفِتْنَةُ.
[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]
[حَدِيثُ خَسَفَتْ الشَّمْس عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: قَوْلُهَا " خَسَفَتْ الشَّمْسُ " يُقَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ. وَيُقَالُ:

1 / 347