217

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
لِأَنَّهُ الَّذِي قَامَتْ عَلَيْهِ الْمُعْجِزَةُ. وَأَمَّا إخْبَارُهُ عَنْ الْأُمُورِ الْوُجُودِيَّةِ: فَيَجُوزُ عَلَيْهِ فِيهِ النِّسْيَانُ هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ.
[التَّرْجِيح بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ] ١
وَأَمَّا الْبَحْثُ الْمُتَعَلِّقُ بِأُصُولِ الْفِقْهِ: فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ احْتَجَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ، مِنْ حَيْثُ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَبَ إخْبَارَ الْقَوْمِ، بَعْدَ إخْبَارِ ذِي الْيَدَيْنِ. وَفِي هَذَا بَحْثٌ.
[نِيَّة الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَطْعِهَا] ١
وَأَمَّا الْبَحْثُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْفِقْهِ: فَمِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَطْعِهَا، إذَا كَانَتْ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ التَّمَامِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَهَا.
الثَّانِي: أَنَّ السَّلَامَ سَهْوٌ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.
الثَّالِثُ: اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ كَلَامَ النَّاسِي لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. وَأَبُو حَنِيفَةَ يُخَالِفُ فِيهِ.
الرَّابِعُ: الْكَلَامُ الْعَمْدُ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُ. وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُبْطِلُ. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ. مِنْ الِاسْتِفْسَارِ وَالسُّؤَالِ عِنْدَ الشَّكِّ، وَإِجَابَةِ الْمَأْمُومِ: أَنَّ صَلَاتَهُمْ تَامَّةٌ عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ. وَاَلَّذِينَ مَنَعُوا مِنْ هَذَا اخْتَلَفُوا فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَاَلَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ وُجُوهٌ:
مِنْهَا: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي كَانَ يَجُوزُ فِيهِ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ شَاهَدَ الْقِصَّةَ وَإِسْلَامُهُ عَامَ خَيْبَرَ، وَتَحْرِيمُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسِنِينَ - وَلَا يُنْسَخُ الْمُتَأَخِّرُ بِالْمُتَقَدِّمِ.
وَمِنْهَا: التَّأْوِيلُ لِكَلَامِ الصَّحَابَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَابِهِمْ: جَوَابُهُمْ بِالْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ، لَا بِالنُّطْقِ وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ حِكَايَةِ الرَّاوِي لِقَوْلِهِمْ. وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ «فَأَوْمَئُوا إلَيْهِ» فَيُمْكِنُ الْجَمْعُ، بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ إيمَاءً، وَبَعْضُهُمْ كَلَامًا. أَوْ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ.
وَمِنْهَا: أَنَّ كَلَامَهُمْ كَانَ إجَابَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِجَابَتُهُ وَاجِبَةٌ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنْ قَالَ: إنَّ الْإِجَابَةَ لَا تَتَعَيَّنُ بِالْقَوْلِ. فَيَكْفِي فِيهَا الْإِيمَاءُ.

1 / 275