170

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
٨١ - الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» .
٨٢ - وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ وَهُوَ الْحَدِيثُ السَّابِعُ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ»
ــ
[إحكام الأحكام]
فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى» وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُوَافَقَةُ رَاجِعَةً إلَى صِفَةِ التَّأْمِينِ، أَيْ يَكُونَ تَأْمِينُ الْمُصَلِّي كَصِفَةِ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْإِخْلَاصِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَمْدُوحَةِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا كَلَامٌ فِي مِثْلِهِ فِي قَوْلِهِ ﵌ " غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " وَهَلْ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالصَّغَائِرِ؟ .
[حَدِيثُ إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ]
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَيُعْرَفُ بِالْبَدْرِيِّ. وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا. وَلَكِنَّهُ نَزَلَهَا، فَنُسِبَ إلَيْهَا - يَدُلَّانِ عَلَى التَّخْفِيفِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ. وَالْحُكْمُ فِيهَا مَذْكُورٌ مَعَ عِلَّتِهِ، وَهُوَ الْمَشَقَّةُ اللَّاحِقَةُ لِلْمَأْمُومِينَ إذَا طَوَّلَ. وَفِيهِ - بَعْدَ ذَلِكَ - بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَتْ الْعِلَّةُ وَجَبَ أَنْ يَتْبَعَهَا الْحُكْمُ، فَحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى

1 / 228