254

Ighathat Al-lahfan Fi Masa'id Al-shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایڈیٹر

محمد حامد الفقي

ناشر

مكتبة المعارف،الرياض

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اُسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾
قال: "استزل منهم من استطعت قال: "وصوته الغناء، والباطل".
وبهذا الإسناد إلى جرير عن منصور عن مجاهد قال: "صوته المزامير".
ثم روى بإسناده عن الحسن البصرى قال: "صوته هو الدف".
وهذه الإضافة إضافة تخصيص، كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك، فكل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراع أو مزمار، أو دف حرام، أو طبل، فذلك صوت الشيطان، وكل ساع فى معصية الله على قدميه فهو من رجله، وكل راكب فى معصية الله فهو من خيالته، كذلك قال السلف، كما ذكر ابن أبى حاتم عن ابن عباس قال: "رجله كل رجل مشت فى معصية الله".
وقال مجاهد: "كل رجل يقاتل فى غير طاعة الله فهو من رجله".
وقال قتادة: "إن له خيلًا ورجلًا من الجن والإنس".
فصل
وأما تسميته مزمور الشيطان.
ففى "الصحيحين" عن عائشة رضى الله عنها قالت: "دَخَلَ عَلَىَّ النَّبىُّ ﵌ وَعِنْدِى جَارِيتَانِ تُغَنِّياَنِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، فَانْتَهَرَنِى، وَقَالَ: مِزْمَارُ الشّيْطَانِ عِنْدَ النَّبىَّ صَلّى اللهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ؟ فأَقْبَلَ عَلَيْهِ رسول الله ﷺ فقَالَ: "دَعْهُمَا"، فَلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا، فخرجن".

1 / 256