Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
ایڈیٹر
محمد عزير شمس
ناشر
دار عطاءات العلم (الرياض)
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)
پبلشر کا مقام
دار ابن حزم (بيروت)
إغاثة اللهفان
لابن القيم
تحقيق
محمد عزير شمس
المقدمة / 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فهذا الكتاب الذي نقدِّمه إلى القراء من أعظم مؤلفات الإمام ابن القيم وأجلِّها، وهو كتاب نادر في بابه، استقصى فيه المؤلف مصايد الشيطان ومكايده، ومهَّد لها بأبواب في أمراض القلوب وعلاجها. وقد كان المؤلف من أطباء القلوب البارعين، تناول هذا الموضوع في عددٍ من كتبه بأسلوبه الخاص، يعتمد فيها على نصوص الكتاب والسنة وآثار السلف، ويمزجها بشيء من الشعر في المواعظ والآداب، ويُرشد الناس إلى إصلاح عقيدتهم وسلوكهم وتزكية نفوسهم، ويهديهم إلى الصراط المستقيم.
وقد قمت بتحقيق الكتاب بالاعتماد على مخطوطاته القديمة التي تيسَّر الحصول عليها، وأقْدَمها تلك النسخة التي كُتبت في حياة المؤلف سنة ٧٣٨، وحاولت أن أستخلص نصًّا سليمًا في ضوئها كما تركه المؤلف، وصححت كثيرًا من الأخطاء والتحريفات الموجودة في الطبعات المتداولة التي صدرت بالاعتماد على طبعة الشيخ محمد حامد الفقي ﵀، وإن ادَّعى أصحابها أنهم اعتمدوا على بعض النسخ الخطية.
وفيما يلي دراسة عن الكتاب تحتوي على تحقيق عنوانه ونسبته إلى المؤلف، وتاريخ تأليفه، وموضوعاته ومباحثه، ومنهج المؤلف فيه، وبيان أهميته، وموارده، وأثره في الكتب اللاحقة، ووصف مخطوطاته، وطبعاته، ومنهجي في هذه الطبعة، وبالله التوفيق.
المقدمة / 5
* عنوان الكتاب:
سماه المؤلف في مقدمته "إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان" كما هو مثبت بداخل جميع النسخ وعلى صفحة غلافها، وهي كذلك في بعض المصادر (^١). وتصحفت "في" بـ "من" في معظم طبعات الكتاب، ولم أجد مستندها في المخطوطات والمصادر. وكأن الناشرين ظنُّوا أن صلة الإغاثة بـ"من" أولى، ويكون معنى العنوان: إغاثته وإخراجه من مصايد الشيطان. ولكن جميع الكتب التي ألِّفت بعنوان الإغاثة (^٢) إما أنها وُصِلت بالباء إذا كان المقصود بالكلمة التي تأتي بعدها ذكر الوسيلة، مثل: "إغاثة الأمة بكشف الغمة" للمقريزي، و"إغاثة اللهَّاج بفرائض المنهاج"، أو وُصِلت بـ "في" إذا كان الغرض إمداد القارئ وعونه في باب أو موضوع أو مشكلة، مثل: "إغاثة اللهفان في شرح قصيدة البردة"، و"إغاثة اللهف في تفسير سورة الكهف" لعمر بن يونس الحنفي، و"إغاثة اللهفان في تسخير الملائكة والجان" ليوسف معتوق تاج الدين البعلبكي، و"إغاثة الملهوف في عمل الخسوف والكسوف" لموسى بن شاهين الأبشادي، و"إغاثة المجدّين في تصحيح الدين بشرح أم البراهين" للقيرواني (هذا الأخير يمكن جعْلُ صلة الإغاثة فيه "في" أو الباء على اختلاف المعنى). وعلى هذه الجادة "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان" و"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان". فينبغي تصحيح الخطأ الشائع في عنوان هذا الكتاب.
(^١) كشف الظنون (١/ ١٢٩) وهدية العارفين (٢/ ١٥٨) وغاية الأماني (٢/ ٥).
(^٢) انظر: كشف الظنون (١/ ١٢٨، ١٢٩) وذيل كشف الظنون (١/ ١٠٥، ١٠٦).
المقدمة / 6
وورد ذكره في بعض المصادر (^١) بعنوان: "إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان"، ويمكن توجيهه بأن المؤلف أكثر من ذكر كلمة "مكايد" بمقابل "المصايد"، وكلاهما متقارب. وربما كانت بعض نسخها بهذا العنوان.
وذكرته أغلب المصادر بعنوان "مصايد الشيطان" (^٢) بالاقتصار على الجزء الثاني منه، وتحرف ذلك إلى "مصائد السلطان" في كشف الظنون (٢/ ١٧٠٤) مع أن هناك التصريح بعنوانه الكامل بلفظ "الشيطان" على الصواب. واقتصرت بعض المصادر (^٣) على الجزء الأول من العنوان "إغاثة اللهفان". ومثل هذا الاختصار شائع ومعروف في الكتب، ولا يُعتبر مخالفًا للعنوان الكامل. وهذا العنوان المختصر ذُكر في أغلب المصادر التي اقتبست من الكتاب، كما سيأتي.
وهو مشهور بين أهل العلم باسم "الإغاثة الكبرى" تمييزًا له عن "الإغاثة الصغرى" في حكم طلاق الغضبان.
وأغرب صاحب شذرات الذهب (٦/ ١٧٠) فكرّر ذكره في ترجمة ابن القيم بعنوان "مصايد الشيطان" و"إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان"، وهو وهمٌ منه.
(^١) شذرات الذهب (٥/ ٣٣٩، ٦/ ١٧٠) وغذاء الألباب (١/ ٢٤٦). وهو مكتوب كذلك على صفحة الغلاف من نسخة الظاهرية، على خلاف ما بداخلها.
(^٢) المنتقى من معجم شيوخ ابن رجب (ص ١٠١)، ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٤٥٠)، الدرر الكامنة (٣/ ٤٠٢)، المنهج الأحمد (٥/ ٩٥)، الدرّ المنضد (٢/ ٥٢٢)، شذرات الذهب (٦/ ١٧٠)، البدر الطالع (٢/ ١٤٤).
(^٣) لسان الميزان (٧/ ٥١٨).
المقدمة / 7
* تحقيق نسبته إلى المؤلف:
هذا الكتاب من أشهر مؤلفات ابن القيم وأعظمها وأجلّها، وقد ذكره المترجمون له كما سبق. والدراسة المتأنية له تؤكِّد صحة نسبته إليه، ففي الكتاب شواهد متعددة تدلُّ على أنه لابن القيم، وفيما يلي بيانها:
أولًا: إشارة المؤلف في مواضع منه إلى مؤلفاتٍ أخرى له وهي ثابتة النسبة إلى ابن القيم، مثل قوله: "وقد ذكرنا الكلام على أسرار هذين المثلين وبعض ما تضمناه من الحكم في كتاب المعالم وغيره" (ص ٣٢)، وكتاب "المعالم" هو المعروف بعنوان "إعلام الموقعين"، والموضوع المشار إليه موجود فيه (١/ ١٥٠ ــ ١٥٢).
وقال: "كلام أمثاله [أي الرازي] في مثل ذلك كثير جدًّا قد ذكرناه في كتاب الصواعق وغيره" (ص ٧٢). وفي موضع آخر: "وقد بسطنا هذا المعنى [أي مبحث المجاز] واستوفينا الكلام عليه في كتاب "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (ص ٨٢٦). وهذا من أشهر كتب ابن القيم، وفيه الكلام المفصل على المجاز، والرد على الرازي وغيره من المتكلمين.
وأشار في موضعين منه إلى كتاب "مفتاح دار السعادة"، فقال (ص ٨٤٢): "وقد أشبعنا الرد على هؤلاء [أي أصحاب النجوم] في كتابنا الكبير المسمى بالمفتاح". وقال (ص ٨٦١): "ومن قال: إن ذلك [أي استحسان صفات الكمال واستقباح أضدادها] لا يُعلَم بالعقل ولا بالفطرة، وإنما عُرِف بمجرد السمع فقوله باطل، قد بيَّنا بطلانه في كتاب المفتاح من ستين وجهًا، وبيَّنا هناك دلالة القرآن والسنة والعقول والفِطَر على فساد هذا القول". والمبحثان المشار إليهما في مفتاح دار السعادة (٢/ ١٢٥ وما بعدها، ٢/ ٢ ــ ١١٨).
المقدمة / 8
وتحدث في موضع عن الإرادة الكونية والشرعية ثم قال: "وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا الكبير في القدر" (ص ٩٤). والمقصود به كتاب "شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل"، والموضوع المذكور في الباب التاسع والعشرين منه.
وتكلم في موضوع السماع وقال في آخره: "وقد ذكرنا شُبه المغنيين والمفتونين بالسماع الشيطاني، ونقضناها نقضًا وإبطالًا في كتابنا الكبير في السماع، وذكرنا الفرق بين ما يحركه سماع الأبيات وما يحركه سماع الآيات، وذكرنا الشُّبه التي دخلت على كثير من العُبّاد في حضوره حتى عدُّوه من القُرَب. فمن أحبَّ الوقوف على ذلك فهو مستوفًى في ذلك الكتاب، وإنما أشرنا ههنا إلى نبذة يسيرة في كونه من مكايد الشيطان" (ص ٤٧٢). والمقصود بالكتاب الكبير كتابه "الكلام على مسألة السماع"، فقد أشبع فيه الكلام على السماع من جميع النواحي.
ولما ذكر الأخذ باللَّوث الظاهر في الحدود قال: "وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب الإعلام باتساع طرق الأحكام" (ص ٨٣٣) وقد توسَّع ابن القيم في البحث عن هذا الموضوع في أول كتابه المعروف "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية"، فإما أن يكون المقصود به هذا الكتاب، أو كتاب آخر مستقل بالعنوان المذكور لم يذكره المترجمون له، وانفرد بذكره المؤلف.
ثانيًا: ذِكْره لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "شيخنا"، وسماعه منه وسؤاله له ونقلُه عنه في مواضع كثيرة من الكتاب، ويمكن معرفة جميع هذه المواضع بفهرس الأعلام. وكثير من هذه الفوائد والتحقيقات لا توجد في
المقدمة / 9
كتب شيخ الإسلام المطبوعة، وانفرد بذكرها المؤلف في هذا الكتاب. كما ذكر بعض الأحداث التي عاصرها والأمور التي شاهدها، مثل قوله: "وقد كان بدمشق كثير من هذه الأنصاب، فيسَّر الله سبحانه كسرها على يد شيخ الإسلام وحزب الله الموحدين، كالعمود المخلَّق، والنُّصب الذي كان بمسجد النارنج عند المصلى يعبده الجهال، والنُّصب الذي كان تحت الطاحون الذي عند مقابر النصارى، ينتابه الناس للتبرك به، وكان صورة صنم في نهر القلّوط ينذرون له ويتبركون به، وقطع الله سبحانه النُّصب الذي كان عند الرحبة، يُسرج عنده ويتبرك به المشركون، وكان عمودًا طويلًا على رأسه حجر كالكُرة، وعند مسجد درب الحجر نُصب قد بُني عليه مسجد صغير، يعبده المشركون، يسَّر الله كسره" (ص ٣٨٢، ٣٨٣).
وذكر ما كان يقوم به أهل السماع في زمنه في المسجد الأقصى ومسجد الخيف بمنى والمسجد الحرام، فقال: "ومن أعظم المنكرات تمكينهم من إقامة هذا الشعار الملعون هو [أي السماع] وأهلُه في المسجد الأقصى عشيَّةَ عرفة، ويقيمونه أيضًا في مسجد الخيف أيام منًى، وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي مرارًا. ورأيتهم يقيمونه بالمسجد الحرام نفسه والناسُ في الطواف، فاستدعيتُ حزبَ الله وفرَّقنا شَمْلَهم. ورأيتهم يقيمونه بعرفات، والناس في الدعاء والتضرع والابتهال والضجيج إلى الله، وهم في هذا السماع الملعون باليراع والدفّ والغناء" (ص ٤١١، ٤١٢).
وذكر تصنيف شيخ الإسلام ابن تيمية في ردّ المنطق كتابين فقال: "وآخر من صنَّف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، ألَّف في ردّه وإبطاله كتابين: كبيرًا وصغيرًا، بيَّن فيه تناقضه وتهافته وفساد كثير من أوضاعه" (ص ١٠٢٢).
المقدمة / 10
وذكر أيضًا من مؤلفات شيخه: "إبطال التحليل" (ص ٤٧٩، ٧٧٥) و"الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح" (ص ١١٣٩). واستفاد من كتبه الأخرى دون تسميتها، كما نبّهنا على ذلك في هوامش الكتاب.
إضافةً إلى هذه الشواهد الداخلية هناك من نقل عنه واقتبس منه نصوصًا توجد في الكتاب الذي بين أيدينا. وسيأتي ذكر بعضٍ منها في بيان أثر الكتاب في المؤلفات اللاحقة.
* تاريخ تأليفه:
إن أقدم النسخ التي وصلت إلينا من الكتاب كُتبت سنة ٧٣٨ في حياة المؤلف، وبما أن أغلب كتبه ألَّفها بعد وفاة شيخه سنة ٧٢٨، فيكون تأليفه لهذا الكتاب بين هاتين السنتين. وقد ألَّف في هذه الفترة بعض كتبه التي أشار إليها هنا، مثل: "مفتاح دار السعادة" و"شفاء العليل" و"الصواعق المرسلة" و"إعلام الموقعين" و"الإعلام باتساع طرق الأحكام". ويُشكل عليه أنه ذكر فيه كتابه الكبير في السماع الذي ألَّفه سنة ٧٤٠ ردًّا على سؤال وُجِّه إليه وإلى غيره من العلماء (^١). فإما أنه يقصد هنا كتابًا آخر ألَّفه قبل سنة ٧٣٨ أو أنه يشير إلى كتابه المعروف في السماع الذي جمع مادته ولم يكمله قبل هذه السنة، ولكنه أخرجه بمناسبة استفتائه في هذا الموضوع سنة ٧٤٠. وهذا الاحتمال هو الراجح، فالوصف المذكور في "الإغاثة" لكتابه الكبير في السماع ينطبق على الكتاب الموجود. وكثيرًا ما يشير ابن القيم وغيره من المؤلفين في كتبهم إلى مؤلفاتهم التي تكون في طور الإعداد والتأليف، ولم يتمكنوا من نشرها وإخراجها للناس إلّا بعد مدة.
(^١) انظر مقدمة "الكلام على مسألة السماع" (ص ٢٢).
المقدمة / 11
* موضوعاته ومباحثه:
رتَّب المؤلف كتابَه على ثلاثة عشر بابًا:
١ - في انقسام القلوب إلى صحيح وسقيم وميت.
٢ - في ذكر حقيقة مرض القلب.
٣ - في انقسام أدوية أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية.
٤ - في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه، وموته وظلمته مادة كل شر وفتنة فيه.
٥ - في أن حياة القلب وصحته لا تحصل إلّا بأن يكون مدركًا للحق مريدًا له مُؤثِرًا له على غيره.
٦ - في أنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلّا بأن يكون إلـ؟هه هو معبوده وأحبَّ إليه من كل ما سواه.
٧ - في أن القرآن الكريم متضمن لأدوية القلب وعلاجه من جميع أمراضه.
٨ - في زكاة القلب.
٩ - في طهارة القلب من أدرانه وأنجاسه.
١٠ - في علامات مرض القلب وصحته.
١١ - في علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه.
١٢ - في علاج مرض القلب بالشيطان.
١٣ - في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابنَ آدم.
المقدمة / 12
وقد ذكر المؤلف أن هذا الباب الأخير هو الذي وضع الكتاب لأجله، ولذلك توسَّع فيه كثيرًا، واستقصى جميع المكايد التي يكيد بها الشيطان الإنسانَ، والمصايد التي يصيده بها. والأبواب السابقة تعتبر مدخلًا وتمهيدًا لهذا الباب، وكلّها لا تزيد على ثُمن الكتاب، والبقية في تفصيل الباب الثالث عشر المعقود لذكر مصايد الشيطان. وإذا استعرضنا الموضوعات التي تناولها فيه نجد أنها تشتمل أولًا على فصول مختصرة ذكر فيها أنواعًا من مكايده، وهي:
- كيده للإنسان أنه يورده الموارد ويُخيِّل إليه أن فيها منفعته، ثم يُصدِره المصادر التي فيها عطبه، ويتخلى عنه ويُسلِمه، ويقف يشمت به ويضحك منه.
- من كيده: أنه يُخوِّف المؤمنين من جنوده وأوليائه، فلا يجاهدونهم ولا يأمرونهم بالمعروف ولا ينهونهم عن المنكر.
- من مكايده: أنه يسحر العقل دائمًا، ولا يسلم من سحره إلّا من شاء الله، فيزيِّن له الفعل الذي يضرُّه حتى يخيّل إليه أنه من أنفع الأشياء، وينفّر من الفعل الذي ينفعه حتى يخيّل إليه أنه يضره.
- أول مكايده لآدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة.
- من كيده: أنه إذا رأى الغالب على نفس الإنسان قوة الإقدام وعلوّ الهمة أخذ يقلِّل عنده المأمور به ويوهمه أنه لا يكفي، وإذا رأى الغالب عليه الإحجام والانكفاف أخذ في تثبيطه وإضعاف همته، وثقَّله عليه فهوَّن عليه تركَه.
المقدمة / 13