٢ - وإنما لا يطهر ناب الفيل بالصلق (١) على المشهور، ويطهر جلد الميتة بالدباغ (٢)؛ لأن تأثير الدبغ (٣) في الجلد أقوى من تأثير الصلق في ناب الفيل.
٣ - وإنما أثر القليل من النجاسة في الكثير من الطعام، ولم يؤثر في الكثير من الماء؛ لأن الماء له مزية التطهير، أي أنه يطهر غيره بخلاف سائر المائعات.
٤ - وإنما استحب مالك للمرضع أن تتخذ ثوبًا للصلاة (٤)، ولم يستحب لذي الدمل والجرح؛ لأن سبب عذر الأول منفصل عنه (٥)، وسبب عذر الثاني متصل به (٦).
٥ - وإنما يستحب غسل الخارج من الجرح والدمل إذا تفاحش ويجب (٧) غسل ما تفاحش من دم البراغيث (٨)، لأن ملازمة الدمل والخارج [منها] (٩) أكثر، لأنه لا يختص بزمن (١٠) النوم دون اليقظة، ولا بزمن (١٠) اليقظة دون النوم، فكان غسله لذلك أشق (١١).
٦ - وإنما يعفى عما يصيب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها (١٢)، ولا يعفى
= ممن ترجم له: -
ابن فرحون: الديباج ص ٢٧٨، ٢٧٩، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ص ٩٨، ٩٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٩.
(١) كذا في جميع النسخ بالصاد والمعروف في اللغة السلق بالسين: الطبخ بالماء الحار انظر القاموس والمصباح (سلق).
(٢) هذا على غير مشهور المذهب بالنسبة لجلد الميتة ولو أن ذلك رأى جمهور العلماء، انظر المواق ١/ ١٠١ عند قول خليل (وجلد ولو دبغ) وانظر المدونة ١/ ٩١. أما بالنسبة لناب الفيل فإِن ذلك هو المشهور. ويرى ابن الماجشون جواز بيعه انظر مختصر ابن عرفة جـ ١، ورقة ٢ (و)، مخطوط بدار الكتب الوطنية رقم ١٠٨٤٦ بتونس.