وهذا النوع كثير في الشعر جدًا، والفرق بين هذا الباب، والباب الأول، أن الأول حقيقة "رب" وهذا الباب مجاز، يعرض لها، كما يعرض للمدح أن يخرج مخرج الذم، والذم أن يخرج مخرج المدح، والتذكير أن يخرج مخرج التأنيث، والتأنيث أن يخرج مخرج التذكير، كما ذكرنا أولًا.
ومن الفرق بينهما، أن "كم" يصلح استعمالها في هذا الباب مكان "رب" ولا يصلح ذلك في الباب الأول؛ ولذلك نجد المعنى الواحد، في هذا الباب، يأتي بلفظ التقليل مرة بلفظ التكثير مرة، كقول رجل من بني فقعس، أنشده أبو تمام في "الحماسة":