اختلاف في موضع الشاهد فيه: فقيل: هو في قوله: "تروحي أجدر، أي، وقتًا أجدر، فحذف الموصوف، وأقام الصفة مقامه، وهو مفعول على السعة.
وقيل: موضع الشاهد، "أن تقيلي فيه"، ثم حذف حرف الجر، فصار "تقيليه"، والتقدير: "تروحي في وقت، أجدر أن تقيليه"، فصار مثل قول الآخر:
ربَّ يومٍ قمتهُ بمنصلِ
أي: "قمت فيه"، ثم حذف "الهاء"، فصار "تقيلي".
وقيل: تقديره: "تروحي مكانًا أجدر"، أي: ائتي مكانًا أجدر بأن تقيلي فيه، فحذف الفعل، الذي هو "ائتي"، لدلالة" تروحي" عليه، فصار "تروحي مكانًا أجدر بأن تقيلي فيه"، ثم حذف الموصوف، الذي هو "مكانًا"، فصار تقديره "أجدر بأن تقيلي فيه"، ثم حذف حرف الجر، فصار أجدر "أن تقيليه"، ثم حذف الضمير المنصوب، فصار أجدر "أن تقيلي"، ففيه خمسة أعمال: حذف الفعل الناصب، وحذف