اعلم أن كم تستعمل في موضعين في الخبر والاستفهام. فإذا استعملته في الخبر بينته بالواحد والجميع وأضفته إلى المعدود كما تضيف الأعداد المنونة وذلك قولك: كم رجلٍ عندك، وكم غلمانٍ لك. فكم موضعها رفع بالابتداء وهي مضافة إلى غلمان وعندك ولك في موضع الخبر والقياس أن تبين بالواحد من حيث كان عددًا كثيرًا. فأما تبيينهم له بالجمع فعلى القياس المتروك في ثلاثمائة ونحوها.
وتقول: كم رجلٍ جاءك، وإن شئت قلت: جاءوك على معنى كم دون لفظها. في القرآن: ﴿وكم من ملكٍ في السموات لا تغنى شفاعتهم شيئًا﴾ [النجم: ٢٦ - ٥٣]، ﴿وكم من قريةٍ أهلكناها﴾ [الأعراف: ٤ - ٧] ثم قال: ﴿أو هم قائلون﴾.
1 / 219
مقدمة المؤلف
باب ما إذا إيتلف من هذه الكلم الثلاث كان كلاما مستقلا