9

ابطال تاویلات خبر صفات

إبطال التأويلات لأخبار الصفات

ایڈیٹر

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

ناشر

دار إيلاف الدولية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

پبلشر کا مقام

الكويت

اصناف
Hanbali
•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
الدِّينِ بَعْدَ أَوْرَاقٍ مِنْ أَوَّلِهِ الْقَوْلَ فِيمَا أُدْرِكَ عَمَلُهُ مِنْ صَفَحَاتِ الصَّانِعِ، خَبَرًا لا اسْتِدْلالا، وَذَكَرَ كَلامًا إِلَى أَنْ قَالَ: وَذَلِكَ نَحْوَ إِخْبَارِ اللَّهِ، تَعَالَى ذِكْرُهُ، أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾.
وَأَنَّ لَهُ يَمِينًا بِقَوْلِهِ: ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ وَأَنَّ لَهُ قَدَمًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ: " حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ فِيهَا قَدَمَهُ يَعْنِي: جَهَنَّمَ "، وَأَنَّهُ يَضْحَكُ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ، لِلَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: " إِنَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ "، وَأَنَّهُ يَهْبِطُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْوَرَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ: " إِذَا ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ "، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَبْصَارِهِمْ كَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ، ذَلِكَ، وَأَنَّ لَهُ إِصْبَعًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ: " مَا مِنْ قَلْبٍ إِلا وَهُوَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ " بِأَنَّ هَذِهِ الْمَعَانِيَ الَّتِي وُصِفَتْ وَنَظَائِرَهَا مِمَّا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهَا رَسُولُهُ مِمَّا لا يُدْرَكُ حَقِيقَةُ عِلْمِهِ بِالْفِكْرِ وَالرُّؤْيَةِ وَلا نُكَفِّرُ بِالْجَهْلِ بِهَا أَحَدًا إِلا بَعْدَ انْتِهَائِهَا إِلَيْهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَوْرَاقٍ: فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَيْفَ كُتِبَ؟ وَكَيْفَ تُلِيَ؟ وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ؟ فِي السَّمَاءِ وُجِدَ أَمْ فِي الأَرْضِ حُفِظَ؟ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا؟ فِي حَجَرٍ نُقِشَ أَوْ فِي وَرَقٍ خُطَّ أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ؟ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ سِوَى الْقُرْآنِ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا أَوْ نَكْتُبُه فِي مَصَاحِفِنَا، أَوِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ، حَلالُ الدَّمِ وَبَرِئَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ.

1 / 49