اعلم أن هَذَا الحديث وإن كان موقوفا فإن ظاهر القرآن يشهد لَهُ، وَهُوَ قوله تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وَرَوَى بعض هَذِهِ الألفاظ مرفوعا إِلَى النبي ﷺ
وإذا كان ظاهر القرآن والسنة يشهد لَهُ وجب إمراره عَلَى ظاهره، كَمَا وجب إمرار غيره من الصفات، إذ ليس فِي ذلك مَا يحيل صفاته، وذلك أنا لا نصف مشيه ووقوفه عَلَى أهل الدرجات وانتهاءه إِلَى مجلسه عَن انتقال وزوال، بل نطلق ذلك كَمَا أطلقنا استواءه عَلَى العرش لا عَن انتقال مع قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ و" ثُمَّ " فِي كلام العرب للمهلة والتراخي، وَكَمَا أثبتنا تجليه للجبل ولموسى لا عَن انتقال، كذلك ها هنا.
ويشهد لهذا الخبر عَلَى أصولنا نزوله إِلَى سماء الدنيا ووضعه القدم، ووطيه بوج،
2 / 470
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم