قيل: هَذَا غلط، لأَنَّهُ إن جاز تأويل اليد ها هنا عَلَى الذات جاز تأويل قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ عَلَى
الذات، ولأن هَذَا يؤدي إِلَى جواز القول بأن اللَّه يد لأَنَّهُ قد عبر عَن الذات باليد وأنه يجوز أن يدعا فيقال: يَا يد اغفر لنا، وقد أجمعت الأمة عَلَى خلافه.
وجواب آخر
وهو أن يسقط فائدة التخصيص بالجماعة، لأَنَّ ذاته مع الواحد أَيْضًا، فعلم أن تخصيص الجماعة لَهُ فائدة وأما قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ فإنما انتقلنا عَن ظاهره لدليل وَهُوَ حصول الإجماع عَلَى أَنَّهُ لَمْ تخلق الأنعام بيده، وَمِنْهُ قول النبي ﷺ: " إنها جزء من جزء "، وكذلك قوله: ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قد دل الدليل عَلَى أن المراد به ملكنا من العبيد، وكذلك قوله: ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ قام الدليل عَلَى أن المراد به الملك، وليس ها هنا مَا دل عَلَى ذلك فحملناه عَلَى ظاهره.
الفصل الثاني:
في قوله " عَلَى الجماعة " معناه هُوَ معهم بالنصرة لهم
٤٢٤ - وقد قَالَ أحمد فِي قوله تَعَالَى لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ أدفع عنكما، وقوله: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ إِلَى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ فِي الدفع عنا، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ يقول فِي النصر لهم عَلَى عدوهم، وقوله: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا﴾ إِلَى قوله: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [سورة محمد آية ٣٥]
2 / 454
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم