قيل: أما قول نوح إنه يؤخرهم إِلَى أجل مسمى إن آمنوا وبلغوه يكون أجلا لهم، ولم يثبت اللَّه تَعَالَى لهم أجلا لَمْ يبلغوه، وَلا قَالَ إِلَى أجل مسمى، بل لَمْ يضف إليهم الأجل ونكره فبان أن المراد أجلا من الآجال، لو آمنوا وبلغوه كان لهم أجلا، يبين صحة هَذَا قوله فِي سياقها: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد بذلك مَا هُوَ لهم أجل فدل عَلَى مَا قلناه.
وأما قوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ فهو أجل الدنيا والآخرة، ولذلك قَالَ: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تشكون فِي البعث، وَهُوَ الأجل المسمى للثواب والعقاب، وأجل الدنيا هُوَ المسمى للفناء والتكليف فِيهِ
2 / 435
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم