والمخالف فِي هَذَا الأصل " القدرية " لأنهم يقولون بقطع الأجل، ومعنى ذلك أَنْ يَكُونَ اللَّه تَعَالَى قد جعل لبعض الأحياء مدة حياته خمسين سنة، ثُمَّ يقتله القاتل فيجعل ذلك سنة، ويقطع عَلَيْهِ بلوغه المدة الَّتِي قدر اللَّه لَهُ ذلك.
وهذا قول يخالف مَا تقدم من الكتاب والسنة، ويؤدي إِلَى وصف اللَّه ﷿ بالقهر والغلبة، لأَنَّهُ إِذَا أراد أَنْ يَكُونَ أجل زيد خمسين سنة، وأراد غيره أَنْ يَكُونَ سنة، فلم يمكن من بلوغه الأجل الَّذِي أجله اللَّه لَهُ، وأراد أن يبلغه (١) عَلَيْهِ أجله، فقد قهره فِي مراده وغلبه فِي حكمه وذلك لا يليق بوصفه
(١) كذا في الأصل، ولعل العبارة: فمن يقتله يقطع عليه أجله. . . أو نحوها [من هامش المطبوع]
2 / 433
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم