٣٧٧ - وهكذا فسره أَبُو بكر بْن إبرة من أصحابنا فيما وجدته معلقا بخطه فِي حاشية كتاب السنة لأبي بكر الخلال.
وقد قِيلَ: مَعْنَى قوله: " مِنْهُ خرج " أي مِنْهُ يسمع وبتعليمه يعلم وبتفهيمه يفهم.
وهذا لا يخرج عَلَى أصولنا، لأَنَّ عَلَى قولنا يسمع مِنْهُ فِي حق من تولى خطابه، ويسمع من غيره فِي حق من لَمْ يتول خطابه.
وقيل: مَعْنَى قوله: " مِنْهُ خرج " أَنَّهُ لَهُ، والعرب تقول: إن هَذَا منك، تعني أَنَّهُ لك كَمَا قَالَ القائل:
ومنك العطاء ومنك الثناء.
أي لك العطاء ولي الثناء عليك.
ولا يجوز أن يحمل قوله " مِنْهُ " عَلَى مَعْنَى الجزء مِنْهُ، لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ ليس بذي أبعاض وأجزاء.
ولا يجوز أَيْضًا حمله عَلَى أن مِنْهُ بمعنى فعله كقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ يَعْنِي: خلقا وملكا، لأَنَّهُ قد ثبت بالدليل أن كلامه صفة قديمة لذاته غير محدثة وَلا مخلوقة
2 / 402
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم