وقد قَالَ قوم: إن الهاء فِي قوله: " خرج مِنْهُ " يعود عَلَى العبد، وخروجه مِنْهُ وجودة متلوا عَلَى لسانه، محفوظا فِي صدره، مكتوبا بيده.
وهذا غلط لوجهين:
أحدهما: أَنَّهُ وصف الخارج بأنه كلام اللَّه، وهذه الصفة لا يصح خروجها من غير اللَّه تَعَالَى، والذي يظهر من التالي هُوَ التلاوات، والتلاوات عَلَى قولهم ليست بقرآن، وإنما هِيَ تلاوة للقرآن، والتلاوة عندهم غير القرآن، فلا يصح هَذَا التأويل.
والثاني: أن قائلا لو قَالَ: مَا تقرب إلي زيد بشيء أفضل من شيء خرج مِنْهُ، وَهُوَ عمله، فإن ذلك يرجع إِلَى أَنْ يَكُونَ العلم الخارج من زيد، كذلك ها هنا
2 / 398
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم