وقال قوم: تأويله أن القرآن لو كتب فِي جلد ثُمَّ طرح الجلد فِي النار مَا احترق، أي: مَا احترق القرآن، وما بطل وَلا اندرس، وإنما يندرس ويبطل المداد والحبر والجلد
٣٦٩ - وَهَذَا مثل قوله حاكيا عَن اللَّه سُبْحَانَهُ: " إني منزل عليك كتابا لا يغسله الماء " ومعناه لا يبطله وَلا يفنيه الماء، كذلك قوله: " مَا احترق " وَهَذَا وجه صحيح، لأنا وإن قلنا إن القرآن مكتوب فِي الحقيقة، وأن الكتابة هِيَ المكتوب، فلسنا نقول إنه حال فِي الجلد، وَلا فِي الورق وَلا فِي اللوح، فاحتراق المحل لا يوجب احتراقه، لأَنَّهُ ليس بحال فِي محل كتابته
2 / 392
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم